الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدوية الرهاب الاجتماعي
رقم الإستشارة: 258617

387 0 87

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور العزيز/ حفظه الله ورعاه
أولاً: أشكركم والقائمين على هذا الصرح؛ على ما تبذلونه من جهود خيرة لخدمة البشرية، والتي نادراً ما نشاهدها في هذا الزمن، ورحم الله تعالى الممول المحسن رحمة واسعة وأحسن إليه!

أنا صاحب المشكلة رقم: 257671، ولقد كانت إجابتكم وافية وشافية وكافية، بارك الله لكم في أولادكم وأسبغ عليكم الصحة والعافية ظاهرة وباطنة! إلا أنني أرغب في توضيح ما ورد في شرحكم الموفق المتضمن ما يلي:
(أنت ترغب في استخدام الفافرين والسيبراليكس، وهذا غير متعارض، لكن ربما لا يكون هنالك داع له، عموماً أوضح لك العلاقة بين الدوائين فيما يخص الجرعة).

ما سبق إيراده هو أنني أرغب في الأخذ برأيكم حول الدواء الذي أرى أنه الأنسب، ولكن القرار راجع لسيادتكم، وإذا كنتم ترون الاكتفاء بأي منها أو الجمع بينهما، فالأمر هو ما ترونه سيادتكم!

كما أنني أرغب أخذ مشورتكم في الأوركس، وهل هو أفضل من السبراليكس أم لا؟ وهل يمكنني أخذ الأدوية التي أشرتم لها مثل الأندرال والفلونكسول، في نفس وقت أخذي الفافرين والسيبراليكس دون محاذير طبية؟

وأسأل الله أن يوفقكم وزملاءكم ويكتب أجركم جميعا، إنه سميع مجيب!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمدان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أخي: بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً على تواصلك مع الشبكة الإسلامية، وعلى كلماتك الطيبة التي وردت في رسالتك، ونسأل الله التوفيق والقبول.

أخي الفاضل: كمنهج عام، استعمال الأدوية مع بعضها البعض ربما يؤدي في بعض الحالات إلى نوع من التفاعلات السلبية، والمبدأ العام هو أن يتناول الإنسان داءً واحداً أو دوائين، وتكون الجرعة سليمة ومناسبة، وأنا حقيقة دائماً من أنصار المدرسة التي لا تكثر أو لا تفضل الإكثار من الأدوية.

لا يوجد أي تعارض في استعمال الفافرين والسبراليكس، ولمزيدٍ من التوضيح يرى البعض أن الإنسان إذا كان يُعاني من وساوس -على سبيل المثال- وهرع في نفس الوقت أو رهاب، فربما يكون أفضل له أن يتناول الفافرين والسبراليكس؛ حيث أن الفافرين يُعتبر دواءً متفوقاً في علاج الوساوس، ولكنه لا يفيد كثيراً في علاج الهرع، أما السبراليكس فهو علاج ممتاز لعلاج الهرع.

فيما أذكر في حالتك يا أخي ربما يكون الالتزام بالسبراليكس هو الأفضل، وأرجو أن تعطي هذا الدواء فرصة، وبعد ذلك نرى كيف ستسير الأمور.

أما بالنسبة للأوركس، فالأوركس هو من الأدوية الممتازة لعلاج الاكتئاب، وكذلك الرهاب الاجتماعي، ولكن يُعاب عليه أن الإنسان يضطر أن يأخذه مرتين أو ثلاث في اليوم، والشيء الآخر هو أنه يمنع منعاً باتاً أن يأخذه الإنسان مع أدوية أخرى، مثل البروزاك أو السبراليكس أو الزيروكسات أو الفافرين..

نعم، نقول الأوركس أفضل في علاج الرهاب الاجتماعي من السبراليكس، ولكن السبراليكس أفضل في علاج نوبات الهرع من الأوركس..

الأدوية الأخرى وهي الإندرال والفلونكسول، هي أدوية بسيطة جدّاً، وهي تستعمل كأدوية مساندة ومدعمة للأدوية الرئيسية، وهي الأدوية السالفة الذكر..
إذن: لا مانع مطلقاً أن تأخذ جرعة من الفلونكسول أو الإندرال، وفي نفس الوقت تكون تستعمل الفافرين والسبراليكس.. فلا توجد أي محاذير طبية، كما أن هذه الأدوية خاصة الفلونكسول والإندرال ما دامت هي بجرعة صغيرة لا تتطلب مطلقاً التدرج في الإيقاف، أي أن الإنسان يمكن أن يتوقف عنها فجأة دون أي ردة فعل سلبية بإذن الله تعالى.

بارك الله فيك يا أخي، وجزاك الله خيراً، ونسأل الله لك ولنا ولجميع المسلمين الشفاء والعافية، وصالح الأعمال والتوفيق والسداد.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً