الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآثار الجانبية لعقار الامتربتلين
رقم الإستشارة: 260861

7070 0 152

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
علاقة بالاستشارة رقم 110125فأنا أستعمل دواء ( لاروكسيل 25 الامتربتلين)، بسبب الأرق، وذلك لمدة تزيد على السنة.

فهل لهذا الدواء مضاعفات؟ وهل يؤدي إلى الإدمان؟ وما هي نصيحتكم الطبية في هذا الشأن؟

شكرا جزيلاً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamedien حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

جزاك الله خيراً على سؤالك.

أخي: بالنسبة لعقار الامتربتلين هو من الأدوية المعروفة جدّاً، والتي تستعمل لفترة طويلة، امتدت لحوالي أربعين عاماً، وهذا جعل الأطباء يتعرفون على هذا الدواء عن قرب وبصورة تفصيلية.

الدواء يعتبر من الأدوية المميزة جدّاً لعلاج الاكتئاب النفسي، وهو ذو فعالية شديدة في علاج اضطرابات النوم والأرق بصفة عامة، وهو لا يسبب أي نوع من الإدمان، هذه واحدة من مميزاته.

ولكن ربما يسبب بعض الآثار الجانبية مثل الشعور بالجفاف في الفم، وثقل في العينين، وربما الإمساك، هذه الأعراض تكون أكثر شدة في بداية العلاج ثم بعد ذلك تبدأ في التلاشي، كما أن الجرعة تلعب دوراً كبيراً في ذلك.

جرعة 25 مليجرام ليلاً في الغالب لا تسبب أي آثار جانبية، إنما الجرعة إذا ارتفعت من 75 مليجرام في اليوم ربما يحس الإنسان بالآثار الجانبية.

هناك آثار جانبية أخرى نادراً ما تحدث، ولكن لابد أن أنبه لها؛ حيث أن هذا الدواء ربما يؤدي إلى ضعف في تيار البول لدى الرجال؛ لأنه يؤثر على غدة البروستاتا، وربما أيضاً يؤدي إلى ارتفاع في ضغط العين، هذه أعراض نادرة جدّاً، ولكن لابد أن أنبه لها، وأرجو ألا تشغل نفسك بها أبداً.

إذن أخي الفاضل استمر على هذه الجرعة وهي 25 مليجراماً، وهي في نظري جرعة صغيرة جدّاً؛ حيث أن هذا الدواء يمكن أن يعطى بجرعة 200 إلى 250 مليجرام في اليوم.

إذن أنت -الحمد لله- تتناول جرعة بسيطة جدّاً، وهذا يجعلنا أكثر طمأنينة من ناحية الآثار الجانبية، ومهما طالت المدة لسنة أو لسنتين أو ثلاثة أو أكثر فلا تنزعج أبداً واستمر عليه.

ولكن - يا أخي - لابد أيضاً أن نبحث في الأسباب التي تجعل نومك مضطرباً، وهل أنت مكتئباً؟ هل أنت تعاني من أي نوع من القلق النفسي؟ هل أنت لديك بعض العادات التي اكتسبتها وهي تضر بالصحة النومية؟ مثل النوم في أثناء النهار لفترات طويلة أو تناول القهوة والشاي أو كل المشروبات التي تحتوي على تركيز في مادة الكافيين؟ هل تتناولها في المساء مثلاً؟ لابد أن نبحث في ذلك،
وعليه أرجو أن أوجه لك نصائح عامة:

أولاً: أرجو أن تتجنب النوم في أثناء النهار، أرجو أن تمارس أي نوع من الرياضة، وفي مثل عمرك يكون المشي هو أفضل أنواع الرياضة.

ثانياً: أرجو ألا تتناول الشاي أو القهوة بعد الساعة السادسة مساء، كما أرجو أن تكون حريصا جدّاً على أذكار النوم، ولابد أيضاً أن يكون لك وقتاً ثابتاً للنوم، أي اذهب للفراش في وقت معلوم وثابت، حيث أن عدم انتظام في وقت النوم يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية لدى الإنسان مما يضعف نومه ويسبب الأرق.

عليك - أخي - أن تتناول كوبا دافئا من الحليب قبل النوم، ويمكنك أن تستعين ببعض القراءات قبل النوم، ولابد أن يكون المكان هادئ حولك بقدر المستطاع.

أقول هذه النصائح وهي في نظري مهمة جدّاً لتحسين الصحة النومية لدينا جميعاً، وأود أن أطمئنك مرة أخرى أن الإيمتربتلين من الأدوية الممتازة والسليمة وهو لا يسبب أي نوع من الإدمان بفضل الله تعالى.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً