إرشادات طبية حول الإكثار من الأدوية النفسية وآثار ذلك على المريض. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات طبية حول الإكثار من الأدوية النفسية وآثار ذلك على المريض.
رقم الإستشارة: 262813

3756 0 575

السؤال

السلام عليكم

مرضي بدأ منذ 4 سنوات، وأنا حامل في الشهر السابع جاءني فجأة هبوط بسبب القلق من الولادة، وهذه الولادة الثانية لي، فلما كشف الدكتور قال: إنه لا يوجد شيء، زاد خوفي لدرجة أني صرت أقول: أريد تنزيل المولود، فصارت تأتيني أعراض مثل برودة في الأطراف، وخفقان، وعدم التركيز، وإسهال، ذهبت إلى دكتور فقال لي: عندك قلق شديد، واكتئاب، وأعطاني ريميرون وليجزوتانيل، وارتحت، صرت فقط أنام.

أهلي بالطبع خافوا علي وذهبوا بي إلى بروفسور، وأعطاني في اليوم ولرجاكتيل ولكني لم أرتح، فذهبت إلى دكتور آخر فأعطاني أدوية أولها: زيروكسات - وساروتين - وفيفرين - وموتيفال - زانكس داومت عليه سنتين كل يوم، وهذا كله مع بعض، وأحياناً إذا قلت له: أني تعبانة يعطيني، وأيضاً زبركسا تخيل -يا دكتور- كنت إذا ذهبت للصيدلاني يخاف من كثرة الأدوية، ومع كل هذه الأدوية كنت أحس بآلام في جسمي، وتعب لا يوصف، وأكملت حتى بدأت أسمن خلال 4 سنوات 50 كيلو.

وكلما أقول للدكتور: أنا تعبانة من كثرة الأدوية كان يعطيني، الآن تركت الأدوية مع أني لم أرتح بالأدوية نهائياً، ولدي طفلان لابد أن أهتم بهما، وصرت سلبية، الأدوية النفسية كلها من 6 شهور، تأتيني الحالة كثيراً، والآن تطورت عندي، وصرت لا أقدر أن أخرج من البيت، والآن أؤيد الحمل، لكني خائفة من الحمل، التجأت إلى الحجامة والطب البديل، أنا تعبانة! وأخاف من الدخول في متاهات الأدوية.

أريد منك أن تدلني على طبيب ممتاز في المملكة في مدينة جدة، الرجاء المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم مبارك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفق معك تماماً أن الإكثار من الأدوية ليس أمراً مطلوباً، ويسبب الكثير من الملل، كما أنه ربما لا يكون أمراً علميّاً وذلك بالرغم من احترامي لطبيبك؛ فهذه الأدوية ربما تتفاعل مع بعضها البعض بصورة سلبية، وإن كان الأطباء على دراية تامة وعلم، فمعظمهم يعرفون أي الأدوية التي تتفاعل مع بعضها البعض سلباً.

حقيقة أرى أنه قد أعطاك أدوية مضادة للقلق وأخرى مضادة للاكتئاب، وأخرى مضادة للوساوس، وقد أُعطيت أيضاً الزبركسا، وهذا الدواء، وبكل أمانة وصدق فهو من الأدوية التي تستعمل لاضطرابات المزاج، وتستعمل أيضاً للاضطرابات العقلية منها اضطرابات الفصام.

أتفق معك تماماً أن هذه الأدوية خاصة الزبركسا ربما يزيد الوزن بصورة مزعجة بعض الشيء.

أنا أؤيد تماماً أن تقللي من الأدوية، لا أستطيع بالطبع أن أحدد لك التشخيص بالضبط؛ لأن الأعراض التي أتتك هي بالتأكيد كانت أعراض قلق وتوتر، ولكن لابد أن يكون هنالك أساس قام على أثره الأطباء بإعطائك عقار الزبركسا.

إذا كان الأمر يتطلب الزبركسا فيوجد الآن دواء يعرف باسم (إبليفاي Abilify)، وهذا الدواء من الأدوية الجديدة الفعّالة، وهو تقريباً يعادل الزبركسا، ومن مميزاته أنه لا يسبب أي زيادة في الوزن، وجرعته هي 15 مليجرام في اليوم، هذا الدواء ربما يغنيك عن كل الأدوية الأخرى، أي يكون بمعدل حبة واحدة في اليوم.

حقيقة يوجد عدد من الأطباء زملاء لي في جدة لكن رحلوا عنها، لكن إذا ذهبت إلى مستشفى عرفان، فهو مستشفى متخصص في الطب النفسي، عسى الله أن يقيض لك طبيباً ممتازاً يهتم بأمرك ويقدم لك العلاج اللازم، والدواء الذي اقترحته لك أراه من الأدوية الفعالة والممتازة، والتي لا تسبب زيادة في الوزن.

لابد أن تلجئي أيضاً للآليات الأخرى غير الدوائية، أنت الحمد لله زوجة وأم لأطفال ولديك الكثير كي تقومي بفعله، كوني فعّالة ونشطة في بيتك، قومي بحقوق الزوجية، اهتمي بتربية أولادك، أكثري من التواصل الاجتماعي، عليك بالقراءة، عليك بالتركيز على العبادات، هذه كلها آليات تأهيلية ممتازة جدّاً لا تقل في فعاليتها ومنفعتها العلاجية عن الدواء.

أنا متفائل جدّاً أن حالتك -إن شاء الله- سوف تتحسن، وأتفق معك تماماً أن الإكثار من الأدوية ليس أمراً صحياً أو مرغوباً فيه.

لابد أن أركز وأرجوك أن تكوني ملتزمة بالعلاج، هنالك الكثير من الإخوة والأخوات يصابون ببعض الملل ويتوقفون عن الدواء، أو لا يعطي الدواء الفرصة الكاملة، هذا أيضاً يؤدي إلى نتائج سلبية كثيرة؛ لأن الكثير من الموصلات العصبية في الدماغ قد تصاب بنوع من التشبع أو المناعة التي تمنعها من الاستجابة للدواء بصورة صحيحة.

إذن الاستمرار على الدواء بجرعته المطلوبة وهي الطريقة التي وصفها الطبيب يعتبر أمراً ضروريّاً لكي يستفيد الإنسان من الدواء والعلاج.

أسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً