الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراط الفتاة ما يناسبها من صفات في الخاطب لها
رقم الإستشارة: 266086

2180 0 199

السؤال

رفضت شخصاً لأنه لم يعجبني ولم أرتح له؛ فهل يحق لي أن أتشرط في صفات الرجل؟ خرجت مع هذا الشخص إلى مكان عام مجبرة من طرف أختي بحجة التعرف عليه، فكيف أكفر عن ذنبي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن حق الفتاة أن تقبل من تشاء، وترفض من تشاء، وليس من حقها تسيء لمن ترفضه، فتعلن عن عيوبه، ولكن عليها أن تحسن الاعتذار، وتراقب ربها القهار، وهنا تتجلى عظمة هذه الشريعة التي تؤسس البيوت على الرضا والقبول وتتيح للطرفين حرية الاختيار؛ لأن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، وليس في رفض الفتاة لأحد الرجال عيب فيه، وكذلك الأمر بالنسبة للرجل.

ونحن ننصح الشباب والفتيات بعدم المجاملة في هذه المسألة؛ لأن رحلة الحياة طويلة، والزواج رباط وثيق وميثاق، غليظ ومسئولية وذرية، ومراعاة للحدود التي حدها رب البرية.

ولست أدري لماذا التعرف في مكان عام، وليس في المنزل وفي حضور بعض محارمك وتحت عين الأسرة وسمعها؟! ونحمد الله أن الشريعة أباحت هذه المسألة لأهميتها وفي ذلك ضمان للنجاح والاستقرار، بل إن رسولنا صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يقول: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)، (انظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئاً) وهذا الحق للفتى والفتاة، فإذا حصل التوافق والميل أكملوا المشوار، وإلا ذهب كل طرف في سبيله راشداً، ولا نذيع سراً إن قلنا: إن الرجل يحترم المرأة التي يأخذها من بيتها ويقابلها في حضور محارمها.

ونحن إذ نشكر لك هذه الروح الطيبة التي دفعتك للسؤال، ندعوك إلى التوبة والاستغفار، ونبشرك بسعة رحمة الغفار، ونقول لك: التوبة تمحو ما قبلها، ونتمنى أن تقدمي الدين وتهتمي بأخلاق المتقدمين، ومن الضروري أن تتمسكي في نفسك وتكثري من اللجوء إلى ربك ومرحباً بك في موقعك.

ونسأل الله أن يسهل أمرك وأن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً