الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناول عقار الزيروكسات لمدة ثلاثة أشهر فقط
رقم الإستشارة: 266187

304 0 54

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنا صاحب استشارة سابقة، وأقول لكم لقد كانت كلماتكم حافزاً لي ومشجعاً؛ لأنها كلمات صادقة وسأدعوا لكم دائماً.
وسؤالي هو: هل تناول حبة زيروكسات واحدة يكفي؟ بعد التدرج طبعاً، أي: نصف حبة لمدة أسبوعين ثم حبة كاملة، وهل مدة الثلاثة أشهر كافية للعلاج؟!

لأنني أشعر أن حالتي ليست بالخطورة التي تجعلني أتناول الدواء لستة أشهر.
وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن ينعم علينا وعليكم بالصحة والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة.
وحقيقة في الآونة الأخيرة دارت الكثير من الأبحاث التي رأت أن الإنسان إذا استمر على الدواء لأطول فترة ممكنة فهذا سوف يوطد ويثبت العلاج والشفاء بإذن الله، وكان الناس يخافون من الأدوية القديمة وآثاره الجانبية وهي مزعجة، ولكن هذه الأدوية الحديثة قليلة الآثار الجانبية.
وبالطبع تعتمد الجرعة دائماً على نوعية الحالة وعلى شدتها وعلى الظروف المحيطة بالإنسان وشخصيته وحتى البناء الكيميائي والبيولوجي له، وهذا كله يصعب تحديده، وجرعة الزيروكسات بصفة عامة هي حبة في اليوم إلى ثلاث حبات، وفي بعض الحالات الشديدة حتى أربع حبات، وحالتك في نظري من الحالات البسيطة إن شاء الله، وهي ليست خطيرة أبداً، ولكننا دائماً نرى أن العلاج حين يكون بالجرعة الصحيحة يؤدي إلى حسم الأمور بصورة أكثر إيجابية من الناحية العلاجية.

والذي أود أن أقوله لك أنه لا مانع من تناولك للزيروكسات حبة واحدة، وبعد شهر من استمرارك على هذه الجرعة ولم تحس بتحسن هنا ربما أن يكون من الأفضل أن ترفع الجرعة بمعدل نصف حبة أخرى، وبالنسبة لمدة العلاج فهناك اختلاف في الأبحاث، هناك من يرى أن ستة أشهر هي المدة الأفضل لأن فرص الانتكاسة بعد هذه المدة أقل كثيراً، وهنالك من يقول أن الإنسان يتناول الدواء لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد أن يشعر بالتحسن الكامل، أي تناول الجرعة – الجرعة الاستمرارية – شهرين إلى ثلاثة بعد شعوره بالتحسن الكامل.
إذن: كل النظريات صحيحة إن شاء الله، ولا فرق كبير بين ثلاثة إلى ستة أشهر، وأرى أنك يمكن أن تطبق المنهج الثاني وهو الاستمرار على الدواء لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد الشعور الكامل بالتحسن، ثم بعد ذلك يمكن أن توقف الجرعة بالتدرج، وهذا التدرج يكون بين أسبوعين إلى شهر.

أسأل الله لك الشفاء والعافية، وأؤكد لك أن حالتك ليست خطيرة، وأنا متفاءل وثقتي بالله عظيمة أنك إن شاء الله سوف تتمتع بصحة نفسية ممتازة.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً