الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدوية المخاوف والقلق
رقم الإستشارة: 266278

12572 0 389

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت أريد أن أسأل عن الأدوية التي من الممكن على الإنسان أخذها قبل المناسبات الاجتماعية، وكنت أريد أن أستفسر عن بدء تأثير أدوية الاكتئاب مثل تفرانيل وبروزاك من ناحية تلاشي القلق والمخاوف، وهل من الممكن استخدام أدوية للقلق؟ ومتى تبدأ تأثير تلك الأدوية للقضاء على القلق؟
والسلام عليكم ورحمة الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Akram حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هنالك عدة أدوية إسعافية يمكن استعمالها في حالة موقف معين يريد الإنسان أن يواجهه، ولكن بالطبع من الأفضل أن يحاول الإنسان أن يقضي على هذا النوع من الخوف والقلق بصورة تامة وذلك بالإصرار على المواجهة وتجنب الخوف، كما أن الإنسان لابد أن يجري حواراً داخليّاً مع نفسه حول مخاوفه وسوف يجد أنها سخيفة ويجب ألا يعيرها الاهتمام الذي يضعه حول هذه المخاوف، ومن الضروري أن تعرف أن الإنسان كثيراً ما يعتقد أنه مراقب من الآخرين أو أنه سوف يفشل في هذا الموقف الاجتماعي، مما يسبب له نوعاً من الهموم والقلق التوقعي، ولكن التجارب العلمية أثبتت أن هنالك مبالغة كبيرة في هذه المشاعر.

هنالك آليات كثيرة جدّاً للتخلص من الخوف والقلق الاجتماعي، وممارسة الرياضة تعتبر من الأشياء الجيدة جدّاً التي تزيل هذا القلق، وهنالك أدوية كثيرة تعطى، مثل العقار الذي يعرف باسم إندرال، وهذا الدواء يعالج الأعراض الجسدية التي تنتج من القلق خاصة التعرق والرجفة وتسارع ضربات القلب، وجرعته هي 20 مليجرام ساعتين أو ثلاثة قبل المواجهة.

وهنالك عقار آخر يعرف باسم زاناكس، يمكن للإنسان أن يتناوله بجرعة ربع مليجرام ساعة أو ساعتين قبل المواجهة أيضاً، ولكن هذا العقار ربما يؤدي إلى نوع من الشعور بالاسترخاء الزائد لدى بعض الناس، لذا يفضل أن يجربه الإنسان أولاً يوم أو يومين قبل المواجهة ويعرف مدى تفاعله معه.. هذا يعتبر أيضاً من الوسائل الجيدة.

هنالك عقار آخر يعرف باسم فلونكسول، وأرى أنه من الأدوية الجيدة جدّاً لعلاج القلق ولكنه بطيء، ولذا يفضل أن يتناوله الإنسان لفترة معقولة شهر أو شهرين أو ثلاثة، وجرعته هي حبة واحدة ( نصف مليجرام ) صباحاً ومساءً..

هذه هي الأدوية التي تفيد في المواجهة، ومن الطرق الجميلة جدّاً للمواجهة في المناسبات الاجتماعية هي أن يأخذ الإنسان نفساً عميقاً جدّاً حين إقدامه على هذه المناسبات، يأخذ نفساً عميقاً عن طريق الأنف بقوة وشدة وبطء ويملأ صدره بالهواء ثم بعد ذلك يقبض على هذا الهواء في صدره قليلاً ثم يخرجه بقوة وشدة وبطء أيضاً.

أدوية الاكتئاب مثل التفرانيل والبروزاك هي أيضاً من الأدوية التي تعالج القلق خاصة التفرانيل، والبروزاك ربما يسبب القلق لبعض الناس في الأيام الأولى ولكن بعد ذلك يساعد في زوال القلق الذي كان يعاني منه الإنسان، وهي بالطبع من الأدوية الجيدة جدّاً لعلاج المخاوف، فقط التفرانيل لعلاج المخاوف لابد أن تكون الجرعة 100 إلى 150 مليجرام في اليوم أما البروزاك فليس علاجاً جيدّاً لعلاج المخاوف.
ويعتبر الزيروكسات والزولفت وكذلك السبراليكس وحتى الإيفكسر من الأدوية الأفضل لعلاج المخاوف خاصة المخاوف الاجتماعية.

أما المخاوف البسيطة مثل الخوف من الارتفاعات والطيران والظلام فهذه الأدوية لا تفيد فيها كثيراً، الذي يفيد هو المواجهة لهذه المواقف ولا مانع أن يستعمل الإنسان الأدوية المهدئة مثل الإندرال والزاناكس إذا كان الأمر خارج إطار السيطرة.

ويبدأ تأثير أدوية الاكتئاب ( التأثير الحقيقي العلاجي ) يتطلب أسبوعين من بداية العلاج، ربما يبدأ هنالك تأثير أولي في اليوم الثالث أو الرابع من بداية العلاج، ولكن التأثير المفعول الحقيقي يتطلب على الأقل مرور أسبوعين، وهذه هي المدة المطلوبة للبناء الكيميائي ولتكون الموصلات والمسارات العصبية قد حدث لها نوع من التشبع والانتظام في إفراز المواد الكيميائية التي يعتقد أنها تسبب الاكتئاب والمخاوف.

الجزء الثالث في السؤال، نعم يمكن بالتأكيد استخدام أدوية للقلق، وأدوية القلق مثل الفلونكسول والموتيفال هي ربما تكون أسرع نسبيّاً، وتتطلب يومين أو ثلاثة لبداية فعاليتها، ولابد أن تكون مدة العلاج لشهرين أو ثلاثة، وبالطبع يعتمد على درجة القلق والظروف المحيطة بالشخص وشخصيته، فهذه كلها عوامل تعتبر من المكونات الرئيسية لمسار القلق وشدته ومدى استجابته للعلاج، كما أن التفريغ النفسي يعتبر مهما جدّاً، فيجب على الإنسان أن يعبر نفسه، وتمارين الاسترخاء وممارسة الرياضة، هذه كلها من وسائل العلاج المهمة جدّاً والتي تعتبر مدعماً ومسانداً للأدوية.

أسأل الله لك الشفاء والتوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية احمد الدرعان

    الله يجزاك الخير يارب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً