الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فائدة دواء البروزاك في علاج الرهاب
رقم الإستشارة: 266324

1868 0 205

السؤال

عند قراءتي في المواقع النفسية الغربية ألاحظ أنهم يعتبرون البروزاك من أدوية الرهاب والمخاوف الاجتماعية، وكأني ألاحظ الدكتور محمد وفقه الله لا يميل إلى هذا المنحى، أو بشكل أدق يرى أنه غير مخصص جداً لهذه العلة! فأود معرفة رأي الدكتور.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فبارك الله فيك وجزاك الله خيراً على هذه الملاحظة الجيدة، وحقيقةً إذا رجعنا إلى الأبحاث العلمية الموثوق بها وللمنظمات العالمية التي تعطي تراخيص للأدوية، مثل المنظمة الأوروبية والمنظمة الأمريكية التي تُعرف باسم Fda التي من خلالها نجد أن الزيروكسات تقريباً هو الدواء الوحيد الذي رخص لعلاج الاكتئاب والوساوس والرهاب والمخاوف الاجتماعية، وحتى عصاب ما بعد الإصابة، ثم بعد ذلك يأتي عقار زولفت، وفي الآوانة الأخيرة تم الترخيص أيضاً للعقار الذي يُسمى إيفكسر لعلاج الرهاب والمخاوف الاجتماعية، ويُعرف أيضاً عن السبراليكس أنه فعّال في علاج هذه الحالات.
أنا لا أقول مطلقاً إن البروزاك ليس من الأدوية التي تُعالج الرهاب، ولكنه بالطبع لا يأتي في المجموعة الأولى، البروزاك دواء فعّال وفعّال جدّاً لعلاج الاكتئاب، خاصة الاكتئاب المرتبط بالخمول، كما أنه من أفضل وأنجع الأدوية لعلاج الوساوس القهرية، وهو فعّال أيضاً لعلاج القلق، وإن كان هو في حد ذاته قد يسبب القلق لبعض الناس في الأيام الأولى.

إذن: الحقائق العلمية التي بين أيدينا بالرغم من احترامي لما ورد في هذه المواقع التي ذكرتها إلا أن البروزاك لا يُعتبر على رأس القائمة في علاج الرهاب والمخاوف، وإن كان يفيد ويفيد الكثير من المرضى، وأنا كثيراً أعطيه لبعض المرضى الذين لا يتحملون الأدوية الأخرى؛ لأن البروزاك لا يؤدي إلى نوع من التكاسل أو أي نوع من الخمول، كما أنه يتميز على بقية الأدوية أنه لا يسبب أي آثار انسحابية، فيمكن أن يتوقف عنه الإنسان دون أي آثار انسحابية لأنه يتصف بأن لديه إفرازات دوائية ثانوية تظل في جسم الإنسان لمدة قد تصل لمدة أسبوع، وهذا يمنع حدوث الآثار الانسحابية.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً