الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبب الصراخ والبكاء عند الطفل لأسباب بسيطة
رقم الإستشارة: 266475

4589 0 365

السؤال

نواجه مشكلة مع ابنة أختي حيث أنها تبكي وتصرخ لأسباب تافهة جداً، كأن ترى أختها تقفز أو تدور حول نفسها، أو عندما تحمل شيئاً وترمي به للأعلى، أرجو مساعدتنا على حل هذه المشكلة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه المشكلة صنعها الذين يقومون برعاية هذه الطفلة حيث كانوا يسارعون إلى حملها عندما تبكي، فاتخذت البكاء سلاحاً لإرغامكم على فعل ما تريده، فإن لم تجد لفتت الأنظار، وجلبت الاهتمام بهذه الطريقة، وقد ينفع الإهمال في علاجها وسوف يفيد التغافل عنها في إسكاتها مع ضرورة أن تعطي حقها من العدل بدون زيادة.

وكم أتمنى أن يتضح لنا عمر هذه الطفلة، وعمر شقيقتها التي أحسب أنها تغار منها، والأم الناجحة تعرف سبب بكاء طفلتها، فإن كانت جائعة أطعمتها، وإن كانت خائفة ضمتها وأمنتها - وحبذا لو ألقمتها ثديها، وجعلتها تنام حتى تنمحي الآثار السالبة من مخيلتها، وإن كانت الطفلة تبكي لعدم اعتدال الجو عالجت الموقف بما يناسبه، وإن كان سبب البكاء أنها تحتاج إلى تنظيف نظفتها، أما إذا كان البكاء بلا سبب، لا سيما بعد الفحص والتأكد من عدم وجود مرض يؤذيها فلابد من إهمالها وتركها تبكي، وفي ذلك فوائد عظيمة، وسوف تتعود على الصبر وسعة الصدر وسوف يسقط هذا السلاح، وبالبكاء يتخلص الطفل من الفضلات المخاطية المؤذية، وبالدموع تذوب بعض العصارات الفاسدة، وهذا من إفادة ابن القيم قبل أكثر من سبعة قرون، ويقول به الأطباء اليوم، ومما يساعد على تصحيح الوضع ما يلي:

1- اللجوء إلى من يجيب من دعاه.

2- إبعاد شقيقتها عنها بقدر المستطاع.

3- عدم إظهار الحفاوة بشقيقتها وعدم الثناء على تصرفاتها.

4- الاتفاق على خطة واحدة لمن يشارك في تربيتها، فإن التناقض يعمق الظاهرة ويدفعها للتمادي، فلا ينفع أن تهملها الأم وتهتم بها الجدة أو تقول الخالة أنها مسكينة أو نحو ذلك.

5- الثناء عليها إذا لم تبكي وإعلان ذلك التطور الإيجابي.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله، والحرص على طاعته فإن بيوتنا تصلح بطاعتنا لله.

ونسأ الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً