الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية لمن لا يستطيع الزواج
رقم الإستشارة: 2668

11390 1 312

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد السلام والتحية الحارة.
أنا لم أتزوج حتى الآن، وليس بمقدوري الزواج، لذلك أريد أن أسألكم حول من يقول: يمكن القيام بالعملية الجنسية باستخدام اليد، وأنا بأمس حاجة إلى جوابكم..

أستودعكم برعاية الله سبحانه وتعالى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل / محمد أحمد أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنا لندعو الله تعالى أن يحفظك، وأن يحفظ العراق من كل مكروه وسوء، وأن يدفع عنها كل شر وبلاء، وأن تعود الحياة الإسلامية إلى دار الخلافة وعاصمة المعتصم وقلعة هارون الرشيد.

الأخ الأستاذ محمد : ما أجمل اسمك واسم أبيك واسم جدك، فكلها أسماء تدل على أنكم أهل فضلٍ وصلاح وتقى، خاصةً اسمك المبارك الذي هو اسم سيد الخلق محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام، هذا الاسم وحده كفيلٌ بأن يحفظك الله بسببه من كل شيطان رجيم، وأن يحول بينك وبين المعاصي كرامةً للحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - وبالنسبة لسؤالك عن استخدام اليد في العملية الجنسية كما ذكرت فاعلم أخي -بارك الله فيك- أن هذا الأمر من المحرمات شرعاً، حيث اعتبره العلماء من كبائر الذنوب؛ لأن المولى جل جلاله أخبرنا واصفاَ عباده المؤمنين الصادقين فقال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين َ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}.

والعادون بمعنى المعتدين المتجاوزين للحد الذي حده الله ورسوله، فاحذر أن يضحك عليك الشيطان، وألَّا يزين لك هذا الفعل الحرام.

ولقد نبه الأطباء أيضاً إلى خطورة هذا العمل، وحذروا منه لضرره الشديد على الصحة، وأنه قد يؤدي إلى حرمانك من الاستمتاع بزوجتك مستقبلاً، مما يؤدي إلى مفاسد عظيمة لا تحمد عقباها.

لذلك أنصحك -أخي الكريم- بالصيام، وشيءٌ من قيام الليل، وقراءة القرآن، والبحث عن صحبة صالحة يقوى إيمانك معها، وعليك بالدعاء أن ييسر لك أمر الزواج، وأن يوسع رزقك، وأن يرزقك زوجةً صالحة تقر بها عينك، وتكون عوناً لك على طاعة الله تعالى.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً