الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسباب انتكاسة المريض المصاب بالاكتئاب مع استمراره في تناول الدواء
رقم الإستشارة: 266821

32600 0 946

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستخدم (الزيروكسات) منذ ست سنوات تقريباً بجرعة 20 ملجم، وفي السنة الأخيرة بجرعة 40 ملجم وذلك للاكتئاب والرهاب الاجتماعي، ولم أنتكس من الاكتئاب خلال السنوات المذكورة إلا مرة واحدة فقط وذلك عندما قطعت (الزيروكسات) بعد السنتين الأوليين من استخدامه، ولما عاودت استخدامه رجعت لحالتي الطبيعية.

ولقد انتكست مؤخراً مع استخدامي (للزيروكسات)، ورجع لي الاكتئاب المؤلم وأخذت أتخبط، فماذا أفعل؟

كما ذهبت لطبيبٍ نفسي فوصف لي بالإضافه (للزيروكسات) الذي آخذه (ساروتين) بمقدار حبتين، و(بوسبار) بمقدار حبة صباحاً وحبة مساءً، ولم أتحسن إلا بمقدار النصف - وذلك لا شك أنه خفف عني الكثير - فعدت للطبيب وشكيت له عدم الاستفادة من جرعة (الساروتين) فطلب مني أن أُدخل حبتين من (البروزاك) يومياً بدل (الزيروكسات) وذلك بالتدريج وبطريقة الإدخال والإخراج، ولما أدخلت حبة (البروزاك) الثانية وأخرجت حبة (الزيروكسات) الأخيرة أيضاً أنزلت من جرعة (الساروتين) حبة واحدة، والذي وصلت له الآن هو حبتين من (البروزاك)، وحبة من (الساروتين)، ومن (البوسبار) حبة صباحاً وحبة مساءً، ولقد ذهب الاكتئاب ولله الحمد. ولكن لدي عدة أسئلة واستفسارات:

أولاً: ما تفسيركم لهذه الانتكاسة الغريبة والغير متوقعة حيث كنت مستمراً على العلاج؟

ثانياً: هل للساروتين أعراض انسحابية، وهل في رأيكم أن أقطع العلاج به بعد إدخال (البروزاك) وتحسن الحال ولله الحمد؟

ثالثاً: هل أستطيع أن أعدل جرعة البروزاك إلى واحدة بعد فترةٍ من الزمن لتكون جرعةً وقائيةً، أم لابد من المواصلة على الحبتين؟

رابعاً: هل يحتاج ترك (البوسبار) إلى تدرج؟

وشكر الله لكم جهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن أهم أسباب الانتكاسات عدم الانتظام على الدواء، ومن أسباب الانتكاسة المؤثرات الخارجية بحيث تكون هناك عوامل مهيئة غير مواتية أو أحداث حياتية كانت سبباً في نوع من الضغوط النفسية السلبية، وهذه تؤدي بالطبع إلى الانتكاسة.

وفي بعض الحالات تحدث أعراض أو أمراض من النوع الجسدي البسيط مثل نزلات البرد، والتهابات الأمعاء أو المعدة، وهذه ربما تزيد من حدة المرض النفسي، وتسبب نوعاً من الانتكاسة، فهذه الفرضيات الأساسية للانتكاسة

كما يوجد سبب آخر وهو أن الموصلات العصبية ربما تكسب نوعاً من المناعة لعدم الاستجابة للدواء، وهذا يؤدي تلقائياً للانتكاسة.

وأما بالنسبة للسؤال الثاني عن (الساروتين) - والذي يُسمى تجارياً بـ(الزولفت) - فهذا الدواء لا توجد لديه أعراض انسحابية كبيرة، ولكن تحدث أعراض انسحابية إذا كانت الجرعة كبيرة، فمن الممكن أن تتوقف عن (الساروتين) ولكن استمر لفترة شهر أو شهرين حتى تتأكد من التحسن الكامل، وبعد ذلك يُفضل أن تظل على (البروزاك) وحده.

وأما بالنسبة للسؤال الثالث فبعد أن تستقر حالتك استقراراً كاملاً لمدة 6 أشهر؛ أي بعد ظهور التحسن الواضح الثابت لا مانع أن تخفض جرعة البروزاك إلى كبسولة واحدة في اليوم، واستمر عليها لفترة طويلة لأنه من الواضح أنك تحتاج إلى نوع من الوقاية.

وأما بالنسبة للسؤال الرابع فـ(البوسبار) من الناحية البيولوجية لا يحتاج إلى أي نوع من التدرج حين يريد الإنسان أن يوقفه.

وأخيراً؛ أسأل الله لك التوفيق والسداد والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً