المعاناة من اضطراب وجداني ثنائي القطبية وتوصيف العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعاناة من اضطراب وجداني ثنائي القطبية وتوصيف العلاج
رقم الإستشارة: 267896

7497 5 443

السؤال

بدأ المرض بالاكتئاب والخوف، ووصف لي السيروكسات، وتحسن الوضع ثم تحول المرض إلى اضطراب وجداني، فتم وصف الزيبركسا والليثيوم، ثم استبدل الليثيوم بالتريجريتول فأصبحت أحس بعدم الثقة بالنفس، فتم استبدال الترجروتول بالسيروكسات وتحسنت لفترة، ثم عاودت الانتكاسات إلى الاكتئاب، ثم أضيف الديبكين فلم أتأقلم معه إلى أن وصف لي الابيليفي 10مجم والافكسور150مجم، وتم التحسن لفترة وبعدها رجعت انتكاسة أخرى، فوصف لي السبرالكس والسيركويل، وتحسنت لفترة إلى أن أصبحت أفكر كثيراً، وعدم وجود شهوة جنسية، واضطراب في النوم، فما العمل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زكريا الفرا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أيها الأخ الفاضل، الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هو من الأمراض النفسية التي تتطلب الالتزام الشديد بالدواء، بمعنى أن يلتزم الإنسان بالجرعة ويأخذها في وقتها.
التوجه العام الآن لعلاج هذه الحالة هو عدم التركيز على مضادات الاكتئاب، وإنما التركيز على مثبتات المزاج، وهنالك من يرى أن إعطاء مضادات الاكتئاب ربما يساهم في تكرار الانتكاسات، هذه الأبحاث الآن أصبحت معتبرة جداً، وقد أخذ بها الكثير من الأطباء.
بالطبع الأدوية التي تناولتها أنت وهي الزيروكسات والإيفكسر، هي أدوية مضادة للاكتئاب، وبالطبع مع احترامي الشديد للأطباء الذين قاموا بوصفها، ربما تكون هي السبب في الانتكاسات المتكررة، بالطبع لا توجد ملامة لأي طبيب لأن الطبيب حين يرى أن المرء في حالة اكتئاب شديد فهنا يتم إعطاؤه مضادات الاكتئاب، ولكن كما ذكرت لك التوجه الآن هو أن لا تتعاطى هذه المضادات، وإن تعاطيت فبحذر وبكميات قليلة.
العلاج المثالي للنوبات المتكررة هو الدباكين كرونو، بجرعة 1500 مليجرام، يتم تناول 500 مليجرام في الصباح و1000 مليجرام ليلاً، ويمكن أن تدعم بأحد الأدوية المضادة للذهان في الأصل ولكنها تعرف أنها تساعد كثيراً في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وأرى أن الدواء الذي سوف يكون مناسباً لك هو سيروكويل، حيث أنه يحسن النوم جيداً، يمكنك أن تبدئه بجرعة 100 مليجرام ليلاً، ثم بعد ذلك ترفع الجرعة إلى 200 مليجرام.

إذن الذي أراه في حالتك والأنسب في نظري هو الدباكين كرونو + السيروكويل.

لا شك أن اللثيم والتجراتول وكذلك اللمكتال هي بالطبع مثبتات للمزاج وجيدة، ولكن حين تتكرر الانتكاسات يعتبر الدباكين هو الأفضل.

أخي، أنا لست بميال مطلقاً لتناول الأدوية المضادة للاكتئاب، أنت الآن تتناول الإيفكسر، والإيفكسر هو دواء جيد، ولكن كما ذكرت لك هنالك بعض المحاذير، أرجو أن لا تتوقف عن الإيفكسر بصورة مفاجئة، إذا كنت لا زلت تتناوله فعليك بالتدرج في إيقافه، وبالنسبة للسبراليكس، لا أرى هنالك داعياً لتناوله، ركز على الدباكين كرونو، وكذلك على السيروكويل.

إذا كانت اضطرابات النوم شديدة جداً، هنالك من يعطي دواء يعرف باسم ريفوتريل، يمكن استعماله عند اللزوم بجرعة نصف مليجرام، ولكن هذا الدواء يتطلب الحذر؛ لأنه يمكن التعود عليه.

أنا لا أدعوك لتناوله إلا عند الضرورة الشديدة، وعليك الاهتمام أيها الأخ الكريم بالصحة النومية، ويتمثل ذلك في تجنب النوم في أثناء النهار – بالطبع لا مانع من القيلولة الشرعية – عليك أن تتناول أي قهوة أو شاي أو أياً من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين مثل الببسي، لا تتناولها بعد الساعة السادسة مساءً، احرص على مزاولة الرياضة لمدة لا تقل عن أربعين دقيقة في اليوم، تناول الحليب الدافئ قبل النوم، وثبت وقت الفراش، أي اذهب إلى النوم في وقت معلوم، مع تهيئة المحيط حولك، أي لا يكون هنالك إزعاج أو تلفزيون أو خلافه، لا مانع أن تقرأ بعض المواضيع البسيطة قبل النوم، وكن حريصاً على أذكار النوم.

أخي هذا إن شاء الله سوف يؤدي إلى تحسن النوم، هنالك دواء بسيط في الصيدليات يعرف باسم اسليب أشور، ويمكن الحصول عليه دون وصفة طبية، وهو يساعد في النوم، لا مانع أن تتناوله بمعدل حبة واحدة.

إن شاء الله سوف تعود الشهوة الجنسية؛ لأن مضادات الاكتئاب ربما تكون ساهمت في إضعافها، وعليك أن لا تراقب نفسك كثيراً فيما يخص الأداء الجنسي، حيث أن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل، وكما ذكرت لك التوقف عن مضادات الاكتئاب سوف يساعدك أيضاً، كما أن ممارسة الرياضة ترفع كثيراً من الفعالية الجنسية.

أخي، عليك بالتركيز على عملك، وعليك بالتواصل الاجتماعي، وعليك بتنظيم الوقت، وأن لا تعيش هماً حول هذا المرض، فهو إن شاء الله يمكن علاجه، ويمكن التحسن بصورة ممتازة جداً، فقط عليك بالالتزام التام بالأدوية والإرشادات السابقة الذكر.
وأسأل الله لك التوفيق والعافية والشفاء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً