الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخر نمو شعر اللحية عن شعر باقي الجسد

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أولاً أن أقول لكم: جزاكم الله كل خير، وجعل الله هذه الأعمال كلها في ميزان حسناتكم. آمين.
أيها الإخوان! كنت أود أن أعرف لماذا تأخر نمو شعر لحيتي إلى هذا الحد مع أني مشعر جداً في باقي أنحاء جسمي وعمري قد قارب الـ (30) عاماً، والأكثر حزناً في الموضوع أنه منذ وقت قريب بدأ ينمو لي شعر في لحيتي ولكن بشكل عشوائي جداً وغير منظم بالمرة، فترى بعض الشعيرات المتجمعة أعلى الخد الأيسر وباقي الخد لا يوجد فيه، وبعض الشعيرات المتجمعة أسفل الخد الأيمن وأعلاه لا.....وهكذا.

اللهم إن هذا ليس اعتراضاً على خلقك، فالحمد لله رب العالمين، ولكن أردت أن آخذ بالأسباب إن كان هناك علاجاً لهذه المشكلة.

وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
قبل البدء بالإجابة علينا أن نحدد سببين رئيسيين لما تشكو منه، فما يؤثر على نمو الشعر في اللحية هو إما الهرمونات أو مرض الثعلبة، أي هناك عامل هرموني يؤثر على نمو الشعر في الشنب واللحية ( أي الشعر الذي لا يوجد عند الأطفال ) ولا يؤثر على نمو الشعر الباقي كالساقين، ومعرفة ذلك تتم من خلال الأسئلة التالية ( مع بعض التحاليل ):
أما السبب الهرموني فنناقشه كالتالي:
A. هل أنت متزوج؟
B. وهل توجد الرغبة الجنسية؟
C. وهل العلاقة الزوجية طبيعية؟
D. وهل تم إنجاب أم لا؟
E. وما هو حجم الخصية؟ وهل الخصيتان بحجم طبيعي ومتساوٍ؟
F. وهل هناك انتصاب طبيعي أم لا؟
فكل إجابة إيجابية هي لصالحك، وكل إجابة سلبية هي مع الخلل الهرموني.
ونسأل هل هناك التهاب سابق للغدة النكفية أو رض على الخصيتين شديد لأنهما مما يؤثران على الهرمونات؟
وما يلزم من التحاليل هو الهرمونات خاصة التيستوستيرون والـ ( Lh & fsh ).
فأما إن كان هناك خلل هرموني للهرمونات سابقة الذكر فعندها يجب تصحيحه، وبعدها إما أن يحصل المطلوب من نمو الشعر أو لا يحصل.
وأما إن كان هناك ضمور في الخصية وضعف في الرغبة الجنسية وعدم القدرة على الإنجاب فغالباً الموضوع لا يمكن الحصول على فائدة من العلاج له.
وإن كان كل شيء طبيعياً مما ذكرنا فعندها يكون هناك سبب عائلي وهو موجود عندك ( وعند أحد أقربائك ) فيجب السؤال: هل كل أفراد العائلة من الذكور هكذا؟ أم هل هناك قصة عائلية غير كاملة لأن القصة العائلية غالباً تبرر ما يحدث؟
باختصار الموضوع ممكن أن يكون هرمونياً ( باضطراب الهرمونات ) أو عائليا ( عند العائلة أكثر من فرد دون تعليل مفهوم ) أو مكتسباً ( أي نتيجة رض على الخصيتين أو التهاب الغدة النكفية والتي تؤدي إلى ضمور الخصية).
وأما أن تكون الثعلبة، فهي مرض له بدء وتطور، وهي ليست بالأمر الثابت، ووصفك يدل على أن هذا النقص في الشعر كان ثابتاً وكأنه كان عندك ثعلبة منذ زمن طويل ظننت بسببها أنه لم تنبت لك لحية، ولكن بسبب أو آخر بدأ الشعر بالنمو من جديد ( ولذلك فهو عشوائي وغير منتظم ).
وما يميز عودة النمو في شعر الثعلبة أنه يكون أبيضاً وزغبياً ثم يخشن ويسود ( يصبح أسوداً ) بالتدريج.
ختاماً ننصح بزيارة طبيب أمراض جلدية وتناسلية وإجراء التحاليل والحصول على الإجابات للأسئلة المذكورة في بداية الجواب، وهذا كله هو الذي يحدد المرحلة التالية، فإن كانت هرمونية فعلاجها عند طبيب الغدد الصماء، وإن كانت ثعلبة فعلاجها عند طبيب الجلدية.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً