الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرغبة بالزواج بامرأة بيضاء على الرغم من وجود الاستقرار مع الزوجة الأولى
رقم الإستشارة: 270735

14246 0 558

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا الآن متزوجٌ منذ 5 أشهر، وقبل زواجي كانت من ضمن مواصفاتي في شريكة حياتي أن تكون بيضاء أو صفراء اللون، وكنت شغوفاً بإحدى بنات أقاربي بالرغم من أنها سمراء إلا أني كنت أحبها ولا زلت أُحبها وأُحب جميع أسرتها وأجد الراحة معهم، وما منعني من الزواج منها أن والدتي - يرحمها الله - لم تكن موافقةً على زواجي من هذه الأسره قبل وفاتها لأن هذه الأسرة بها سلبيات وحياتهم أقرب إلى الفوضوية.

ولقد كانت هذه الأسرة ترغب في تزويجي من ابنتهم بأي طريقة حيث إني كنت قد خطبت فتاة فلسطينية مقيمة فحاولوا تشويه صورتي أمام أسرة خطيبتي، وبالفعل تأجلت الخطوبة حيث أثرت هذه الوشاية في أسرة خطيبتي وتخوفوا ولكن تمَّ إصلاح الأمر، وكنت أحب خطيبتي بل كنت أعشقها ولا زلت أفكر فيها، وعندما فشلوا في الإيقاع بيننا عملوا لي أعمالاً سحرية للتفريق بيني وبين خطيبتي وجعلوني أتعلق بابنتهم وبهم ولا أجد الراحة إلا في بيتهم.

وبعد ذلك فسخت خطيبتي وأهلها الخطوبة بالرغم من محاولاتي إصلاح الأمر، واتضح لي أن خطيبتي وأهلها ماديون وكانوا يريدون المال والوضع المريح، ثم رجعت إلى أهلى فرحبوا بي وكانت لدي رغبة في أن أتزوج ابنتهم ولكني كنت متردداً للأسباب التي ذكرتها سلفاً حتى قابلتني زوجتي الحالية حيث كانت متدربة في المؤسسة التي أعمل بها فأعجبني شكلها وأدبها حيث أنها تتمتع بجسدٍ جميل على الرغم من أنها سمراء، فخطبتها وتزوجتها وهي الآن حامل ولكني لا زلت أحلم بأن أتزوج فتاة بيضاء أو صفراء، وحاولت أن أتخلص من هذه الأحلام بأن أرضى بواقعي وأعيش مع زوجتي الحالية إلا أن هذه الأحلام لا زالت تراودني، وأصبحت أتردد على مواقع الزواج في الإنترنت بحثاً عن زوجةٍ سوريةٍ أو مصرية، علماً بأن لوني أصفر حسب المواصفات السودانية وأسمر حسب المواصفات العربية.

وفي بعض الأحيان يراودني الحنين إلى قريبتي وأتخيل أني أتزوج منها وأحلم بذلك، كما أن حياتي مضطربة ولم أستقر وأقنع بزوجتي، وهي بالطبع لا تدري بما يدور في خلدي ولكنها تعلم بأني أحب أن أتزوج من فتاة بيضاء لأني أحياناً أقول لها - من باب المزاح - أني سأتزوج بسورية أو مصرية، فتقول لي: إنك لا تمزح وأنت جاد ولن أقبل بأن تتزوج علي وتستاء مني. أرجو مساعدتي بالنصح والرأي السديد؟!

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن حديثك عن الزواج مما يجلب لزوجتك القلق والاضطراب، وليس ما تفعله من الصواب، فاتقِ الله في نفسك وفي أهلك وتجنَّب ما يجلب اللوم والعتاب، واترك التردد ولا تُدخل السوء على الأهل والأحباب، واعلم أن الزواج مسئولية وقدرة على العدل وليس مجرد كلام، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يلهمك السير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنوار الكتاب.

وأرجو أن تعلم أن التوترات تضرُّ بزوجتك وبطفلها الذي في بطنها، وليس هناك مجالٌ لجعل قضية الزوجة الثانية مادةً للمزاح، ونحن ننصحك بأن تغض بصرك وتشغل نفسك بما خُلقت لأجله، وحاول أن تُحسن إلى زوجتك، وتذكَّر ما عندها من إيجابياتٍ ومحاسن دفعتك لاختيارها، ولست أدري هل كنت سترضى إذا تزوج رجلٌ على أختك بعد شهرٍ من زواجها؟! وإذا كنت لا ترضى ذلك لأختك فكيف ترضاه لبنات الناس؟

ورغم أنه لم تتضح لنا إمكانياتك المادية ومدى تمسكُّك بالشريعة إلا أننا ندعوك لدراسة العواقب والنتائج التي ستحل في حال زواجك بالثانية، ولا يخفى عليك أن الإنسان إذا أطلق لبصره العنان فلن يكتفي بثانيةٍ أو ثالثة.

وإذا كانت لك بالزواج حاجةٌ حقيقيَّة فعليك بحسن الاختيار للزوجة والتوقيت والاستخارة والاستشارة، ثم التأكد من قدرتك المالية واستطاعتك للعدل فإن الله هو الحسيب.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يكتب لزوجتك السلامة، وأن يرزقك منها الولد الصالح، وأن يقدِّر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • اليمن نبيل

    نفس الشعور

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: