الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات لفتاة تعاني الخمول والكسل والضيق بعد فترة من الخوف المفاجئ
رقم الإستشارة: 271011

2890 0 224

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بدأت مشكلتي منذ حوالي شهر ونصف عندما بدأت أشعر بازدياد في ضربات القلب، فانتابني الخوف وأغمي علي لثوانٍ قليلة، بعدها بدأت الرحلة بالمستشفيات الحكومية والخاصة وإجراء التحاليل التي أدت جميعها إلى أنني سليمة والحمد لله، ولا يوجد ما يقلق سوى مجرد إرهاق وتعب.

كنت أصحو من النوم بالليل على دقات قلبي المتزايدة وأشعر باختناق كأنني سأموت، وكنت أرى الناس من حولي وكأنني أراهم لأول مرة، فقدت الثقة بنفسي لمدة وكنت أستغرب من نفسي بأنني أتحدث وأتكلم كالسابق، وكأنني أصبحت غريبة عن نفسي.

راجعت طبيباً للأمراض النفسية الذي شخص حالتي بأنها نوع من القلق والخوف الحاد، ووصف لي دواء (Atraxa) و(ثيرزين).

أصبحت بحال أفضل والحمد لله، أحاول أن أعيش حياتي وألا أجعل الخوف يسيطر علي، ولكن ما زلت أشعر بضيق في التنفس وشعور بالخمول والكسل، وإذا ذهبت للأماكن العامة ينتابني الدوار، ولم أعد أمتلك تلك القوة التي تجعلني أسير لمسافات طويلة، علماً بأني غير متزوجة والحمد لله، وضعي العائلي ممتاز وعلاقتي طيبة معهم، ولكن ما زالت تلك الأفكار تسيطر على عقلي بالإضافة إلى الشعور بالتعب والخمول، كما ذكرت.

أرجو الإفادة، وما هي حالتي بالضبط؟ وهل هناك علاج لها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

حقيقة هذه الحالة التي مرت بك هي نوع من أنواع القلق كما ذكر لك الطبيب، ولكنه قلق خاص نسميه بحالات الرهاب، والرهاب هو نوع من الخوف المفاجئ يأتي للإنسان، ويكون مصحوباً بضربات في القلب وشعور بالاختناق، وبعض الناس يأتيهم شعور بأنهم سوف يفقدون السيطرة على الموقف، أو أن المنية قد أوشكت، وهكذا، عموماً هي حالة قد تكون مزعجة قليلاً ولكني أرجو أن أؤكد لك أنها ليست خطيرة.

الدواء الذي أعطاه لك الطبيب وهو (أتراكس) يساعد في علاج هذه الحالة، وكذلك (الثيرزين)، وهو أيضاً من الأدوية التي لا بأس بها، ولكنها لا تعتبر من العلاجات المثالية مع احترامي الشديد للطبيب الذي قام بوصف ذلك.

الأدوية الأفضل والأنسب هي عقار يعرف باسم (فلونكسول)، وجرعته هي حبة واحدة نصف مليجرام في الصباح، والدواء المهم جداً الآخر هو العقار الذي يعرف باسم (سبراليكس)، وجرعته هي (10 مليجرام) ليلاً، يجب أن تستمري على الدواء الأول وهو (فلونكسول) لمدة ثلاثة أشهر، والدواء الثاني وهو (سبراليكس) تستمرين عليه لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك تخفضين الجرعة إلى خمسة مليجرام يومياً لمدة شهر ثم تتوقفين عن العلاج.

هذه تعتبر هي الأدوية التي أثبتت كل البحوث والتجارب العلمية والعملية أنها ذات جدوى في علاج هذه الحالة.

الشيء الآخر أيتها الأخت الفاضلة: لابد أن تكوني متفائلة، لابد أن تكوني إيجابية في تفكيرك، وحقيقة أنصحك بممارسة شيء من الرياضة، أي نوع من الرياضة تناسبك كالمشي مثلاً إذا كان هنالك إمكانية لذلك.

الرياضة حقيقة هي تمتص وتحرق طاقات القلق والخوف، كما أنها تبعث بنشاط الأجهزة العصبية، وكذلك الموصلات الكيميائية البايولوجية المطلوبة من أجل الهدوء والسكينة النفسية.

الشيء الآخر: لا بأس أن تمارسي بعض تمارين الاسترخاء، خاصةً تمارين التنفس، هنالك كتيبات وأشرطة توضح كيفية الحصول على هذه الأشرطة، وأنت -والحمد لله- إعلامية وتستطيعين الحصول على هذه الكتيبات بكل سهولة بإذن الله تعالى.

أود أن أضيف لك أيضاً أن الرياضة -حقيقة- بجانب تقوية النفس سوف تزيل عنك الشعور بالكسل والخمول، ولابد أن تكوني مدركة لتنظيم الوقت، خذي قسطاً كافياً من الراحة، من النوم، وزعي وقتك بعد ذلك على النشاطات المطلوبة في الحياة من ناحية العمل، التواصل الاجتماعي، العبادات لابد أن تأخذ أيضاً وقتها، ولابد أن نعطي العبادات أفضل أوقاتنا، وليس فضلات أوقاتنا.

الشيء الآخر هو -كما ذكرت لك- التفكير الإيجابي، أنت -والحمد لله- في ريعان الشباب، في وقت الطموح، وقت الإنتاجية، التنافس، الثقة بالذات، كلها إن شاء الله بواعث مهمة جداً لتقوية النفس.

أسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً