الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة التنويم المغناطيسي الإيحائي ومدى مساهمته في علاج التأتأة
رقم الإستشارة: 271049

3768 0 353

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد سمعت عن طريقةٍ قد تتم بها معالجة التأتأة يقال لها التنويم الإيحائي أو المغناطيسي، فأرجو منكم أن تعطوني فكرةً واضحةً دقيقة عن هذا التنويم، وكيف يتم؟ وما هي إيجابياته وسلبياته؟ وما مدى مساهمته في علاج التأتأة؟ وهل هناك طرق حديثة أخرى للعلاج من هذا الداء؟ مع العلم بأني في صراعٍ مع هذا الداء منذ نعومة أظفاري.

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ امين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالتنويم المغناطيسي من الأشياء التي أتت بها أو ابتدعتها المدرسة التحليلية، وحقيقة التنويم المغناطيسي الإيحائي هو أن يسيطر على كيان الشخص ووجدانه بصورة إيحائية، فعلى سبيل المثال: أن تقول للشخص: ركِّز على هذه النقطة أو ركِّز في هذا الموضع وسوف تحس أنك مسترخياً، أرجو أن تغمض عينيك الآن، أرجو أن تأخذ نفساً عميقاً الآن، انظر مرة أخرى إلى النقطة .. وهكذا، وهذه التعليمات الإيحائية في جو هادئ قد تُؤدي إلى النوم أو إلى حالةٍ شبيهة للنوم يكون الإنسان فيها قد انقطع عن العالم الخارجي.

وهذه الطريقة ابتدعها قبل المدرسة السلوكية أحد الأطباء ويسمى باسم مسمير، وهو الذي تحدث عنها، ولكن هنالك الكثيرين ممن اعترضوا على ما ذكره، وكذلك ما أتت به المدرسة التحليلية.

وعموماً؛ فيعتبر التنويم الإيحائي وسيلة علاجية هامشية، وحين نستعمل كلمة إيحائي يعني أننا نؤثر على الناس، وهذا التأثير على الناس لا يكون إلا على ضعيفي الشخصيات، فالشخص الذي لديه قوة وشكيمة وتوازن في شخصيته لا يُؤثر فيه الإيحاء أبداً، ونحن الآن ندعو لاستبدال هذه الطرق المعقدة بطرق الاسترخاء، فالاسترخاء له عدة طرق وهو مفيد جداً في علاج التأتأة، والاسترخاء أن يستلقي الإنسان في مكان هادئ وأن يتأمل في شيءٍ طيب أو يستمع إلى شريط من القرآن الكريم، وبعد ذلك يأخذ الإنسان نفساً عميقاً وبطيئاً عن طريق الأنف ويتأمل في شيء طيب، ويجب أن يملأ الإنسان صدره بالهواء ويجعل البطن ترتفع قليلاً، ثم بعد ذلك يمسك الهواء في الصدر ويتأمل في شيء طيب، وبعد ذلك يخرج الهواء أيضاً بصورة تأملية وبكل قوة وبكل بطء، ويكرر هذا التمرين، وهنالك تمارين أخرى لانقباض العضلات فهناك تمارين أخرى لانقباض واسترخاء الحنك لدى الإنسان (الفك) وكل هذه تمارين استرخائية أفضل كثيراً من هذه التعقيدات أو بما يسمى بالتنويم الإيحائي المغناطيسي، وهذه كلمة جاذبة أرادوا أن يوحوا بها إلى الناس أن هنالك شيئاً مفيداً ولكني لا أرى ذلك، كما يتفق معي الكثير من الإخوة الأطباء في ذلك.

إذن؛ فالذي أدعوك له هو الاسترخاء، فخذ الاسترخاء بجدية، ويا حبذا لو ذهبت إلى أي من الأخصائيين النفسيين الجيدين، وسوف يقوم بتمرينك على هذه التمارين، كما أن أخصائي التخاطب لديه تمارين استرخائية مهمة جداً بالنسبة لعضلات الرقبة، وهذه التمارين مفيدة جداً في علاج التأتأة.

ومن أهم طرق علاج التأتأة هو أن لا تعيش تحت القلق التوقعي وأن لا تعيش تحت قلق الأداء، فصدقني لا أحد يراقبك، وصدقني أنك يمكنك أن تحس من نطقك بالهدوء وبعدم مراقبة نفسك وبتكرار الكلمات الصعبة وبالقراءة بصوت مرتفع ومحاولة أن لا تستعمل اللغة الحركية كثيراً، فهذه إن شاء الله تساعدك كثيراً في القضاء على التأتأة، ولا مانع أيضاً من تناول الأدوية البسيطة المضادة للقلق مثل الفلونكسول والهلوبردول وهكذا.

أرجو أن أكون قد أجبت على شيء مما طلبته، وأسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن يحل هذه العقدة من لسانك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً