الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تفعله الفتاة إذا أحبت رجلاً وأرادته زوجاً
رقم الإستشارة: 272094

11643 0 361

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا كان هناك شاب من عائلة ما ونحسبه على خلق، فماذا تفعل الفتاة لكي تعرف أنه ينوي التقدم لها، علماً بأن هناك صلة حسنة بينها وبين عائلته؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فتاة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن الصلة الحسنة للفتاة بعائلة الفتى تجعله من أهم المؤهلات لأن تكون زوجة لولدهم، وذلك لأن معظم الشباب يستفيدون من انطباع والدتهم وأخواتهم في مثل هذه الأمور، ولا مانع من أن تظهر لهم إعجابه به كأن تثني على أخلاقه وتسأل عن أحواله لأن الرسالة تصل إليه بسرعة فتكون سبباً للفت انتباهه مع أننا نفضل للفتاة أن لا تفعل أكثر من ذلك؛ لأنه ربما كان للشباب ارتباطاته الأخرى وميوله المختلفة ولكننا نطمئن كل صاحبة دين وخلق أنها مرغوبة عند كل الشباب، وعليها أن تختار لنفسها صاحب الدين والخلق والأمانة.

أما إذا كان في أخواته من في سنها وحصل حديث عن هذه الأمور وكانت بينهما صراحة ووضوح وثقة فيمكن أن تلمح لها برغبتها في تعميق العلاقة مع الأسرة، ولا مانع من أن تسألها إن كان شقيقها يفكر في الزواج حالياً، وما الذي يمنعه من الزواج؟ ويمكنها أن تتكلم عن البساطة في أمور الزواج، وعن رأيها في الرجال، ثم تعرض بذكر وجهة نظرها في الرجل المقصود وأن مثله ترغب فيه الصالحات، وهذا فن بلا شك تجيده النساء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لخولة بنت حكيم رضي الله عنها حين قال لها: (أنت بذلك أبصر) أو كلمة نحوها، لما عرضت عليه الزواج بعد وفاة خديجة رضي الله عنها وعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم بكراً وثيباً وهن عائشة وسودة رضي الله عنهن.

ولا يخفى عليك ما فعلته خديجة وصديقتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قامت الصديقة بعرض خديجة على رسولنا صلى الله عليه وسلم فوافق، والتقى الأمين الصادق مع الطاهرة الغنية الحسيبة النسيبة فكان بيت الإسلام ورمز السعادة والأمان، وحياة المودة والرحمة والوفاء، وإذا كانت عندك صديقة فيمكن أن تقترح على أخوات الشاب أن يطلب يدك وأنك مناسبة جداً له، وفي ذلك رفع للحرج عنك وعنهم كما فعلت صديقة خديجة رضي الله عنها.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وأرجو أن تكثري من اللجوء إلى الله، فإن قلوب العباد بين أصابعه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً