الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تعليم الطفل مبادئ الإسلام؟
رقم الإستشارة: 272770

10417 0 436

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ابني يبلغ من العمر سبعة أعوام، ونحن نحاول تعليمه الوضوء والصلاة ونجعله يستمع إلى القرآن الكريم، علماً بأنه كثير الحركة ومحب للعب جداً، وسيدخل في هذا العام الصف الأول من المرحلة الابتدائية، وسيبدأ تعليمه لمادة التربية الإسلامية، وله زملاء في الفصل من غير المسلمين، وهو يلعب معهم منذ أن كان في مرحلة رياض الأطفال.

والمشكلة أنه في حصة التربية الدينية يتم فصل الأطفال، ويخرج الأطفال الغير مسلمين لدراسة دينهم في إحدى الغرف الأخرى مثل غرفة الكمبيوتر أو المعمل، مما قد يثير فضول ابني للخروج معهم، فكيف أجيب على أسئلته إذا سأل (مثلاً ما معنى مسيحي أو لماذا أنا مسلم أو ما هو الفرق)؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Khaled حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأرجو أن تعلموه الإسلام قبل أن يرافق أصدقاءه في تعلم النصرانية، واقتربوا منه أكثر، وأشبعوه عاطفيّاً وشاركوه في لعبه واختاروا الأوقات المناسبة لتعلميه القرآن وشعائر الإسلام، واعلموا أن الغلبة سوف تكون للفطرة التي فطر الله الناس عليها، فإنه ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، ولم يقل أو يدخلانه الإسلام لأن الإسلام هو الفطرة، كما أرجو أن يصحبه والده إلى مواطن الخيرات ويعلمه الوضوء وشعائر الإسلام، ولعل من المفيد جداً ربطه بمعلم فيه خير وصلاح حتى يحول بينه وبين مشاركة غير المسلمين في دراسة أديانهم بلطف وحكمة.

ولا شك أن هذا الطفل وسائر الأطفال يحتاجون جداً إلى من يبين لهم جمال وكمال الإسلام، كما أرجو أن تعلموا أنه ليس عند النصارى ما يقنعون به غيرهم، ولكنهم يستخدمون الحلوى والهدايا والكلمات اللطيفة، فقد يقولون للأطفال هذه الحلوى من يسوع وهو يحبكم ولذلك أرسل لكم الهدايا، وربما قالوا لهم: محمد لم يرسل لكم شيئاً، ورغم أن الكنيسة أباحت للكبار ما حرم الله وقدمت الطعام والشراب والدواء إلا أن الفشل يطاردهم، وهم اليوم لا يفكرون في إدخال المسلمين في النصرانية المحرفة ولكنهم يحاولون أن يخرجوهم من الإسلام فقط.

ونحن نتمنى أن يجد أطفال المسلمين في آبائهم وأمهاتهم القدوة الحسنة، ويلمسوا منهم أخلاق وصفات المسلمين.

ولا يخفى على أمثالك أن الإجابة على أسئلة الأطفال أمر في غاية الأهمية، وأهم من ذلك الإقبال عليهم وحسن الاستماع لهم والتواصل الإيجابي معهم وحتى إذا كنا مشغولين فلابد من أن نحسن الاعتذار، وقد يحتاج أن نقول لهم عندما تكبروا سوف تعرفوا كذا وكذا.

ومن الضروري أن نحدثهم عن الخالق الرزاق الواحد المستحق للعبادة، ونبين لهم أن الله لم يتخذ صاحبة ولا ولداً سبحانه، ونبين لهم أن جميع الرسل عبيد لله الذي اصطفاهم وأرسلهم لهداية خلقه، وأن المسلم يتميز على جميع الناس بأنه يؤمن بالله واحد وبتوجه إليه وحده بصنوف وألوان العبادات، وأن هذا الإله القادر لا يحتاج لزوجة ولا إلى ولد ولا إلى مساعد لأنه القوي الغني.

وهذه وصيتي لكم بتقوى الله ثم بضرورة الاجتهاد في دعوة أصدقائه إلى الدين الحق وذلك من خلال نشر المفاهيم الإسلامية، وأرجو أن لا يظهر هذا الانزعاج عند الطفل مع ضرورة أن تجعلوا البيت بيئة جاذبة، نسأل الله أن يجعل الصلاح والتقوى في ذرياتنا وذرياتكم.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً