الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعراض الأمراض الجنسية على بدن المصاب
رقم الإستشارة: 273160

28874 0 748

السؤال

هل تترك الفواحش في الفاعل أو المفعول فيه أثراً على جسده يمكن الاستدلال به على أنه فعل الفاحشة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعند ممارسة الفاحشة تكون هناك احتمالات عديدة لانتقال أمراض تعرف بالأمراض المنقولة جنسياً، وهي عديدة وكثيرة، وتختلف أسبابها وأعراضها، وباختلاف هذه الأمراض تختلف الأعراض، فيظهر بعضها على الجلد، وتظل أخرى بدون أعراض ظاهرة في البداية، ولكن ما تلبث أن تظهر في مراحل متقدمة من المرض إذا لم يعالج.

وسأحاول هنا ذكر بعض من هذه الأمراض وتأثيرها.

1- أكثر هذه الأمراض خطورة هو مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وهو ليس له أي أثر خارجي على الجسد في المراحل الأولى للمرض، ولا يمكن توقعه أو تشخيصه إلا بتحاليل الدم؛ لذا يمكن أن تنتقل العدوى للرجل بعد الفاحشة ولا يدري بها نظراً لعدم وجود أي أثر على الجسد، ولكن مع تقدم المرض مع الوقت من الممكن ظهور أعراض كثيرة على الجسد، مثل أورام أو التهابات فطرية وبكتيرية منتشرة أو حساسية مفرطة أو أكزيما دهنية وأخرى،
وكلها أعراض تدل على تطور المرض.

2- المرض الشائع والمعروف بالسيلان، وتكون أعراضه هي ظهور إفرازات كثيرة صفراء اللون تخرج من الذكر وتظهر في الملابس الداخلية، وتظهر عند الضغط على رأس الذكر، فتخرج من فتحة البول، وغير ذلك لا يترك أثراً على الجسد.

3- الزهري، وتظهر أول أعراضه على الذكر بوجود قرحة غير مؤلمة، وتحدث بعد الفاحشة بأسبوعين ولكن تختفي مع الوقت دون أثر، وفي حالة عدم العلاج تظهر أعراض أخرى، وفي مراحل المرض المتقدمة تترك آثاراً على الجسد.

4- الهربس التناسلي، وهو أكثر الأمراض إزعاجاً للمريض؛ حيث لا يشفى منه، وتظهر الأعراض على هيئة حبوب مؤلمة على الذكر، وتتكرر عدة مرات في السنة، ولكنها في كل مرة تختفي دون ترك أثر.

5- الكلاميديا لا تترك أثراً واضحاً على الجسد ولكنها تسبب أعراضاً داخلية.

6- الإصابة بالسنط، والذي يظهر على جلد الذكر أو كيس الصفن.

إذن باختصار حيث لا يتسع المجال لذكر كل الأمراض وأعراضها: إنه بعد ممارسة الزنا مع شريك مصاب بأي من هذه الأمراض تحدث العدوى للشخص، وحسب نوع المرض وتأثيره ومناعة الشخص تتحدد الأعراض، فمنها ما يظهر على الذكر ويختفي، ومنها ما يستمر إذا لم يكن هناك علاج فيصيب الجسد كله ويترك آثاراً ظاهرة.

وتكمن التأثيرات الخطيرة على الصحة العامة، والتي لا يكون لها تأثير واضح على الجلد، ولكن تؤثر على الأجهزة الداخلية، والتي من الممكن أن تسبب الوفاة.

وتكون الوقاية بالتزام طريق الحق سبحانه وتعالى والبعد عن الفاحشة، وتذكر قول الحق: (( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ))[الإسراء:32].
والله المستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية علي

    الآثار البدنية التي تقصدها قد لا تظهر في بعض الحالات وقد تتشابه مع حالات اخرى لا علاقة لها بهذا العمل

    ومن آثار الفاحشة وعقوبتها
    الفاعل اشد عقوبة من المفعول به في الدنيا والآخرة وتجمع عليه شر العقوبات ويعاقب في نفسه وفي اهله ولن يموت حتى يرى عقوبته
    المفعول به تقتل رجولته وكرامته وتنزع منه ثقته بنفسه ولا تعود اليه ابداً
    لم يلعن الله صاحب عمل ثلاثا غير هذا العمل الفاعل والمفعول به
    الفاعل والمفعول به شر وشؤم مجلسه ومسكنه وحتى الاستماع لكلامه والنظر اليه
    تجد اهل بيته لا يتيسر لهم خير ولا يتركهم شر ولا تفارقهم سيئات الأمراض والمصائب وأحلام الشياطين والفقر بشؤم معصيته
    وفي الحديث الشريف ((اخرجو المخنثين من بيوتكم )) والمخنث هو الذي يتشبه بالنساء امر باخراجه خوفا من شؤمه ولعنته لأن الله لعن المتشبهين بالنساء فكيف بمن لعنه الله ثلاثاً ولم يلعن صاحب عمل ثلاثا غيره
    لو احسن وصف حال صاحب هذا العمل وحالته الاجتماعية وشر ما هو فيه لقيل تكاد الأرض ان تقلب عليه عاليها سافلها والفاعل شر من المفعول به
    صاحب هذا العمل لا يضع يده في طعام او ماء الا لوثه ونجسه الفاعل والمفعول به
    وفي الحديث الشريف (( سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار أول الداخلين )) وذكر منهم الفاعل والمفعول به
    هذا العمل يسلب العافية ويزيل الخير ويجلب الشر ويوجب اللعنة ويحل الشؤم ويورد الشقاء والحسرة وخزي الدنيا وعقاب الآخرة
    الفاحشة تذهب بكل شيء جميل في البدن والروح
    المفعول به حالته مرعبه تتخبط بين الذل والرذيلة والخزي وعاجل العقوبة والمرض والعجز
    المفعول به تتلخبط هرموناته وتتغير افرازات بدنه واعظاءه وتفوح من بدنه او روحه رائحة كريهة لا تطاق ولا تشبه في الكراهة غيرها
    المفعول به نجس وقذر بكل ما تعنيه كلمة قذارة ونجاسة وبدنه يفرز ويتعرق نجاسة وقذارة
    المفعول به امراضه شاذة عن طب البشر لأن هذا العمل شاذ وكأن الله لم ينزل له دواء
    داخل بدن المفعول به بيئة قذرة نجسة هرمونات ملخبطة وافرازات غير طبيعية واخلاط رديئة وتكون جراثيم وفيروسات شاذة قاتلة
    إتيان الشهوة في غير محلها إعتداء على الفطرة وعلى طبيعة البدن وأعظائه واعتداء وظلم عظيم على المفعول به وجريمة قتل جارية مدى الحياة بالليل والنهار وكل ساعة من حياته
    قتل الرجل اهون من ان يفعل به هذا الفعل وبعد ان يفعل به يجب قتله كما في الحديث الشريف (( اقتلوا الفاعل والمفعول به ))
    اذا كان إتيان الرجل للمرأة بغير زواج فاحشة محرمة وكبيرة من السبع الموبقات فكيف بعمل أنكر وأكبر فحشاً وظلماً وإعتداء لا يحل أبداً
    لا يوجد جريمة قتل بشعة تم فيها تمزيق حياة القتيل واخلاقه وكرامته وقيمه وكل شيء جميل في حياته وروحه وبدنه والقتيل يسير على الأرض بهذه الحالة الا المفعول به

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً