الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخير الزواج بسبب عدم زواج الأخت الأكبر سناً من الأخ
رقم الإستشارة: 275276

657 0 110

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لي أخت أكبر مني بعام ولم تخطب بعد، فهل إن خطبت قبلها عليَّ إثم وأكون ظلمتها؟ أرجو الإجابة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد عز الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يرزقك وأختك أزواجاً صالحين، وأن يجعلكما من سعداء الدنيا والآخرة، وأن يمن عليكما بالذرية الصالحة.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فيبدو منها أن العادات والأعراف والتقاليد هي التي تحكم رؤية المجتمع الذي يعيش فيه، حيث إنه وفي معظم بلاد العالم العربي والإسلامي نجد عادات ما أنزل الله بها من سلطان تحكم تصرفات وتصورات معظم المسلمين، ومنها هذا الأمر الذي ذكرته بخصوص خطوبتك أو زواجك قبل أختك حتى وإن كانت وحيدة، فما هو الخطأ في ذلك؟ وما هو الجرم الذي ارتكبته؟ وهل بزواجك أنت تكون قد منعت العرسان من التقدم إليها؟ كل هذا أخي محمد عادات وأعراف لا أصل لها ولا علاقة لها بالدين أو العقل والمنطق، فقد جعل الله تعالى لكل أجل كتاب، ولكل شيء ميعاد، وقال تعالى: ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ))[القمر:49] وقال: ((وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا))[الفرقان:2] فكل شيء في هذا الكون مهما كان ومتى كان خاضعٌ لقدرة الله وحكمته وعلمه وإرادته، ولا يمكن لأي أحد كائناً من كان أن يغير قدر الله بأي صورة من صور التغيير؛ لأن الله قدر المقادير وقسم الأرزاق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وإذا أردنا تغيير شيء من ذلك فليس أمامنا إلا الشرع أيضاً حيث بين لنا على سبيل المثال أن الدعاء وصلة الرحم من الأمور التي تؤثر في القدر بإرادة الله، ولذلك أخي محمد توكل على الله وابحث لك عن الزوجة الصالحة المناسبة واترك أمر أختك، فأنت لو انتظرت عمرك كله لن تغير من قدر الله شيئاً، فخطبتك أو زواجك قبلها ليس فيه أدنى ظلم لها أو لغيرها بإذن الله، فتوكل على الله وابحث عن الزوجة الصالحة وادعُ الله أن يرزقك زوجة صالحة، وأن يرزق أختك كذلك زوجاً صالحاً، ولا تلق بالاً للأعراف والتقاليد التي لا تمت للدين أو المنطق بأدنى صلة، وإنما عليك أن تطيب خاطرها إذا شعرت بشيء من الحزن يبدو عليها، ولا تتخلى عنها بعد زواجك، وأكثر من الدعاء لها ولك.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً