الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الركود الحاصل في العلاقة بين صديقين وكيفية تحريك مياهها
رقم الإستشارة: 275699

33 0 0

السؤال

هناك صديق لي أحبه في الله، ولكنه لا يتكلم معي الآن، وهو يحبني، فكيف أسعى لأن يصادقني في المدرسة؟

مع حل بديل في إدخال أولياء الأمر في الموضوع.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هاشم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، ولا خير في إخوة أو صداقة لا تقوم على التقوى والإيمان والنصح والإحسان، وخير الحب ما كان في الله ولله وعلى مراد الله، والمؤمن يحب الله المنعم الوهاب ويجعل حب الله قاعدة ومنطلقاً وأساساً لكافة المحبوبات، فيحب رسول الله، ويحب أهل الإيمان في كل زمان ومكان، ويحب إخوانه وزملاءه أجمعين، ويزيد في محبته لمن كان لله أطوع ومنه أقرب، ويبغض في العصاة عصيانهم، فإن تركوا العصيان كانوا إخوة له قال تعالى: ((فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ))[التوبة:11].

ولست أدري ما هو سبب النفور الحاصل رغم وجود الحب من الطرفين؟ وهل متطلبات الحب في الأصل كانت شرعية؟

فإن من الناس من يحب أخاه لجمال صورته، أو لامتلاء جيبه، أو لصفاء عقله، أو لطريقته في الكلام، أو لأسلوبه في الحياة، وكل هذه الأشياء غير صالحة لبناء الأخوة عليها، مع ضرورة الاعتراف أن الأرواح تتلاقى وهي جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، ولكن الفلاح للمؤمن أن يجعل محابه موافقة لمنهج الله، وهذا يدفعه للإخلاص في النصح والرغبة في بذل الهداية لمن يحب، ويجعل الاستمرار في تلك الصداقة مرتبطاً بطاعة الصديق والحبيب لله جل وعلا.

ونحن نحسن الظن بك وبصديقك، ولكننا أحببنا أن نرسم منهجاً لكل من يطلع على الإجابة، وحتى تعود الأمور إلى مجاريها فنحن ننصحك بما يلي:

1- عليك بكثرة الدعاء والتوجه لمن يكشف السوء.

2- التعوذ بالله من الشيطان؛ لأنه سبب الشقاق.

3- تذكير الصديق الحبيب بالأيام الطيبة والمواقف الجميلة.

4- تجنب أسباب التوتر.

5- سد الباب على النمامين المفسدين.

6- إعطاء الصديق فرصة للتفكير.

7- تقديم تنازلات وتقليل اللوم والعتاب.

8- البحث عن المؤثرات الخارجية والتماس العذر للصديق.

9- الاستغفار والتوبة من الطرفين، وكان السلف يقولون ما وجد شقاق بين أخوين أو زوجين إلا بذنب أحدثه أحدهما.

ونسأل الله أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

أو الدخول بحساب

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً