الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إشارات إلى حياة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة منذ دخلها وحتى وفاته
رقم الإستشارة: 276657

4813 0 611

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أريد منكم أن تزودوني بمعلومات حول الأعمال المدنية للرسول صلى الله عليه وسلم بتدعيمها، وزواجه بالجارية ريحانة، وحجة الوداع.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ في تأسيس الدولة فبنى المسجد بمجرد وصوله إلى المدينة المنورة، حيث قام ببناء المسجد ليكون منطلقاً لدولة الإيمان ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، ثم وضع العهود والمواثيق مع اليهود، واستخدم مواهب الصحابة في خدمة الدين واستمر في نشر الدعوة، وعمل على ترسيخ دعائم دولة العدل والفضل والإحسان، وأخذ في إرسال السرايا إلى أطراف الجزيرة للدعوة إلى الله وكف العدوان.

وتحقق بذلك الصلح وتمت له السيطرة على الجزيرة العربية الأمر الذي سبب الإزعاج لقريش، وتحقق من خلال السرايا التي كان يبعثها نصراً إعلامياً وسياسياً للدعوة الجديدة، وكان ذلك واضح من خلال كلام فرعون الأمة أبو جهل عندما قال: (لن نرجع حتى نذهب بدراً ونشرب الخمور وننحر الجزور حتى تسمع بنا العرب ولا تزال تهابنا).

وذلك دليل على أن العرب أصبحوا لا يسمعون إلا بمحمد وجنده رغم قلة عددهم، إلا أن مهارة الانتقال والانتشار عوضت عن قلة العدد، واستطاع الصحابة الأبرار أن يعرفوا الأرض التي سوف يحاربون عليها، ثم جاءت رحلة الحصار لكفار قريش حتى حصلت معركة بدر وانكسرت شوكة الكافرين، ثم جاءت معركة أحد ولم يتمكنوا من القضاء على الدولة الوليدة ثم اجتمع اليهود مع الأشقياء للقضاء على الدعوة وخذلهم الله في يوم الخندق.

وانتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مرحلة الهجوم واستفاد المسلمون من صلح الحديبية الذي سماه القرآن فتحاً، ثم جاء فتح مكة، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم الصديق ليحج في العام التاسع للهجرة، وأرسل ابن عمه علياً رضي الله عنه ليعلن البراءة من المشركين، وجاءت مرحلة حجة الوادع، وأذن في الناس أن رسول الله حاج ليأتم به الناس فاجتمع خلق كثير للتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي خطبهم مراراً وبين لهم أحكام الدين، ونزل قول الله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ))[المائدة:3]^، وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها نحواً من واحد وثمانين يوماً ثم مضى إلى ربه راضياً مرضيّاً وهو يردد: (بل الرفيق الأعلى)، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة وتركنا على المحجة البيضاء عليه صلاة الله وسلامه.

وأما بالنسبة لريحانه بنت زيد بن ضافة بن شمعون من بني النضير فقد كانت زوجة لرجل يدعى الحكم، وعاشت صدراً من حياتها في بني قريظة، ومكن الله أهل الإيمان من بني قريظة ثم قتل زوجها مع يهود بني قريظة فوقعت في سهم النبي صلى الله عليه وسلم فبنى بها واختارت أن تكون في ملك اليمين ولم يقسم لها النبي صلى الله عليه وسلم وأبقاها في بيت أم المنذر حتى توفيت، وهناك رواية تذكر أنها أسلمت وأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم، والراجح أنها توفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفنت إلى جوار زينت بن خزيمة رضي الله عنها وأرضاها.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً