الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإحساس بالتقصير أول درجة سلم الوصول إلى المعالي
رقم الإستشارة: 277569

1760 0 218

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا كما ذكرت أعمل -وبفضل الله- معيدة، مشكلتي التي تزيد يوماً تلو الآخر، أنني أشعر أني غير جديرة بتلك الوظيفة، رغم أني والحمد لله ناجحة في عملي، ولكن دائماً أسأل نفسي: هل أضفت شيئاً جديداً للمجال الذي أعمل فيه؟ فأنا أحاول أن أؤدي واجباتي بما يرضي الله على قدر استطاعتي، ولكن دائماً يراودني هذا الشعور وما يؤرقني أكثر أنني أشعر أنني أفتقد الحماس لفعل أشياء كثيرة أريدها..أسأل عن السبب وراء ذلك؟

وجزاكم الله خيراً

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Shama حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن اختيارك لتكوني معيدة دليل على أنك مؤهلة وجديرة بالوظيفة المذكورة، ولا يخفى عليك أن كل جامعة أو كلية تختار أفضل من يتخرجون منها ليتأهلوا لحمل راية الجامعة، فاحمدي الله على توفيقه، واحرصي على طاعته وشكره وتعظيمه، فبالشكر ينال الإنسان المزيد، ومن الشكر العمل بطاعة الموفق المجيد قال تعالى: ((اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ))[سبأ:13].

وقد أسعدني قولك: (أحاول أن أؤدي واجباتي بما يرضى الله)، وأفرحني إحساسك بالتقصير فإن هذا الشعور من أوائل وأهم خطوات الوصول إلى معالي الأمور، فلا تلتفتي لتلك الوساوس واخلصي في عملك لله، واعلمي أن التوفيق والفلاح بيده وحده.

وحتى تتمكني بتوفيق الله من مواصلة النجاحات فإنني أوصيك بما يلي:-

1- أكثري من التوجه إلى الله.

2- واصلي طلب العلم، فإن الإنسان لا يزال عالماً ما طلب العلم فإن ظن أنه علم فقد جهل.

3- اجعلي غايتك رضوان الله، فإن الله إذا رضي عن الإنسان أرضى عنه الناس وألقى له القبول في الأرض.

4- تجنبي الغرور والعجب فإنهما سبب للخذلان.

5- ابتعدي عن سائر المعاصي واعلمي أن الخطيئة تنسي العلم وتحرم الزرق وهي سبب لضيق الصدر والبغيضة في قلوب الخلق.

6- لا تكلفي نفسك ما لا تطيق، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.

7- تعوذي بالله من الشيطان وواظبي على ذكر الرحمن وتلاوة القرآن.

8- احرصي على احترام أهل العلم وانتفعي من تجارب السابقين.

9- راجعي نيتك بين الحين والآخر فإنها تتقلب والمخلصة في بيتها كأم موسى كانت ترضع ولدها وتأخذ أجرها.

10 - اقتربي من والديك وصلي رحمك وكوني مع الضعفاء ليكون في حاجتك رب الأرض والسماء.

11- لا تحجمي إذا ظهرت لك فرص للإبداع والإنتاج العلمي.

1 2-احرصي على تطوير مواهبك، وزيادة معلوماتك في مجال تخصصك.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله الذي لا إله غيره.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً