علاج الخوف من الأمراض والفترة المناسبة للتوقف عن دواء زولفت - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الخوف من الأمراض، والفترة المناسبة للتوقف عن دواء (زولفت)
رقم الإستشارة: 278620

6628 0 382

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعاني منذ أربع سنوات بين الأطباء والأدوية، وقد استعملت زولفت حبة واحدة جرعة 50 ملغ لمدة سنة تقريباً، ثم حبة ونصف لمدة شهرين، ثم عدت إلى حبة واحدة لمدة أربعة أشهر، ثم حبة يوماً بعد يوم إلى الآن، وقد زالت نوبات الهلع وما يصاحبها من عوارض تعرق ونحو ذلك، وبقيت طريقة التفكير المتشائمة والخوف من الأمراض خاصة، فهل أستمر على زولفت؟ وما هي الجرعة المناسبة لحالتي؟ وإلى متى أستمر في تناوله؟

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يحيى عباس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن الواضح أن حالتك بسيطة، وإن استجابتك للدواء كانت جيدة بصفة عامة، ولكن لابد أن تساعد الدواء أيضاً بأن يكون لديك الإصرار على التحسن، وأن تكون لديك القوة والعزيمة، وأن تجري حواراً ذاتيّاً مع نفسك، وتتأمل في إنجازاتك، وتتأمل في الأشياء الجميلة في حياتك، ولابد للإنسان أن يوقف الفكر التشاؤمي وذلك بتذكر الإيجابيات، والإيجابيات موجودة في حياة كل منا بإذن الله تعالى وقد تتفاوت، ولكن إذا كان الأمر بسيطاً وإيجابياً فسوف يجعل من الإنسان أن ينجز أكثر ويجعله أن يكون في وضع أكثر إيجابية، ونحن دائماً نتناسى الإنجازات الموجودة في حياتنا وقد نقلل من شأنها، وهذا بالطبع يتيح فرصة للتشاؤم والتفكير السلبي.

وبالنسبة للخوف من الأمراض فهو موجود، ونحن في عصر كثرت فيه الأمراض، وكثر الحديث عن الأمراض ومسبباتها، وأصبحت الأجهزة الإعلامية تتناول هذا الموضوع بتفاصيل كثيرة، ولكن على الإنسان أن يكون دائماً متوكلاً وأن يكون متيقناً بأنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له، وعليك أن لا تتجول كثيراً بين الأطباء، وأعتقد أن أحد أسباب المعاناة هو أنك تذهب لعدة أطباء، ولا ألومك في ذلك فأنت قد تكون تبحث عما هو أفضل، ولكن كل طبيب قد يعطيك تفسيراً مختلفاً عن الطبيب الآخر، وهذا في حد ذاته ربما يؤدي إلى التوهم المرضي.

والذي أراه للتخلص من الخوف من الأمراض هو أن تذهب إلى طبيب واحد، ويُفضل أن يكون طبيب العائلة أو طبيب مختص في الطب الخاص بالأسرة، ويمكنك كل ستة أشهر أن تذهب إليه وتجري بعض الفحوصات العامة للتأكد من قوة الدم، والسكر، والضغط، ووظائف الكبد، والكلى ومستوى الدهنيات، وهذا في رأيي كاف جداً، حتى لو قال لك الطبيب أن كل الفحوصات جيدة وطبيعية، فعليك أن تذهب أيضاً في المواعيد - أي بعد انقضاء ستة أشهر أو بعض الناس كل ثلاثة أشهر -، فهذه من أفضل الطرق التي تقلل من المخاوف المرضية، وهي الكشف الدوري الثابت لدى الطبيب المقتدر الذي تثق به.

وبالنسبة للعلاج الدوائي، فأعتقد أنه من الأفضل أن تستمر على الدواء؛ لأن الدواء سوف يساعدك إن شاء الله في القضاء على الأفكار التشاؤمية، كما أن الزولفت يتميز بأنه من الأدوية الممتازة جداً لعلاج المخاوف أياً كان نوع هذه المخاوف، ولا تعتقد أن استعمال الدواء لفترة طويلة فيه ضرر، فهذا ليس صحيحاً، وهذا من الأدوية الممتازة والأدوية النقية والسليمة جداً، ونصيحتي لك أن تتناوله بجرعة حبة واحدة في اليوم، حبة كاملة لمدة شهر، ثم ارفع الجرعة إلى 100 مليجرام - أي إلى حبتين -، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى حبة واحدة في اليوم، واستمر عليها لمدة ستة أشهرٍ أخرى.

ولا تعتقد أن هذه الجرعة كبيرة أبداً، فهذه جرعة علاجية معقولة، والجرعات الصغيرة لا فائدة فيها مطلقاً، وكذلك الجرعات الكبيرة أيضاً لا فائدة فيها، والجرعة العلاجية الوسطية هي الجرعة الأفيد والجرعة السليمة، والتي إن شاء الله تؤدي إلى نتائج إيجابية جداً، وأرجو أن لا تعتقد أن هذه مدة طويلة أبداً، فالإنسان إذا كانت تريحه حبة أو حبتين في اليوم فلا بأس في ذلك، فالأدوية والعلاجات لا تنقص الإنسان ولكن المرض ربما يخل وينقص الإنسان قليلاً أو كثيراً. نسأل الله تعالى أن يرفع عنك المعاناة، ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية، ولابد أن تكون أكثر تفاؤلاً.

وبالله التوفيق والسداد.
---------------------------------------
انتهت إجابة الدكتور ولمزيد من الفائدة يرجى التكرم بالاطلاع على الاستشارات التالية والتي تتناول علاج الخوف من الأمراض بالوسائل السلوكية: ( 263760 - 265121 - 263420 - 268738 ).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً