الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الخوف من الإباحة بالأسرار المؤثر في الجسم بالرجفة والاحمرار والعرق
رقم الإستشارة: 278740

1423 0 227

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

عندما أبوح بسر أشعر برجفة واحمرار وبرد، وأتصبب عرقاً وأسناني تصطك، ويذهب عني الكلام ويحصل لي تأتأة، ويحصل ذلك حتى مع أقرب الناس إلي، وكانت أمي أثناء صغري تعاقبني إذا أفشيت سراً مهما كان صغيراً، وأحياناً كانت تضربني بمجرد الكلام فقط، وفي الفترة الأخيرة لا أبوح بالكلام سواء كان مهماً أو غير مهم، وأخاف من الناس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ت ف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فيظهر أن أسلوب الوالدة الصارم بعض الشيء جعل لديك نوعاً من المخاوف المكتسبة، وهذه المخاوف تتحول إلى نوع من الوساوس البسيطة، وهذه الوساوس أصبح الرابط فيها واضحاً جداً، حيث عندما تبوحين بسر يحدث لك هذه الأعراض الجسدية من رجفة واحمرار وتصبب عرقي، وهذا نوع من القلق والوساوس، والمخاوف هي أصلاً نوع من أنواع القلق.

وأرجو منك أن لا تضخمي هذه المشاعر، بمعنى ألا تكون لديك أحكام مسبقة على نفسك أنك إذا أفشيت سراً من الأسرار أو حين البوح بأي سر فهذا سوف يؤدي إلى الرجفة والاحمرار، وليس من الضروري أن يحدث ذلك في كل مرة، فقد لا يحدث.

وأعتقد أنه مجرد اعتقاد وسواسي جعل هذا التفاعل الجسدي يحدث لكِ، فأرجو منك أن تفكري إيجابياً نحو فترة الطفولة وما مضى، فمهما كانت الصرامة من جانب الوالدين فهي في الحقيقة منهج ينتهجه الآباء ويعتقدون أنه هو الأفضل لأبنائهم، وهي تجارب وهذه التجارب يستفيد منها الإنسان في تربية أبنائه.

وأرى أنك سوف تستفيدين كثيراً من أحد الأدوية المضادة للقلق والمخاوف والوساوس بالرغم من أن الدرجة التي لديك هي درجة بسيطة إن شاء الله، ولكن سيكون من الأفضل أن تتناولي أحد هذه الأدوية، والدواء الأفضل يعرف باسم (زولفت)، وجرعته (50 مليجراماً) يومياً لمدة ثلاثة أشهر، وهو دواء سليم وغير إدماني ولا يسبب آثاراً جانبية كثيرة، وربما يسبب بعض الاسترخاء في الأيام الأولى، وهذا كل الذي يحدث منه.

وأرجو أن تستمري عليه وسوف تجدين منه منفعة كبيرة، وعليك أن تجلسي جلسات نفسية مع نفسك وأنتِ في مكان هادئ، وتتصوري أنك قد قمت بإباحة سر، وكان هذا السر من الأسرار المهمة جداً، فعيشي هذا الخيال بدقة وتمعن، وبعد ذلك تأملي في النتائج والتفاعل الذي سوف ينتج من تصرفك هذا، وكرري هذا المشهد أو المنظر عدة مرات، فهذا نوع من التدريب النفسي الذي يؤدي إلى شيء من فك الارتباط الشرطي، أي: أن تفصلي ما بين هذه المخاوف المكتسبة والتي ارتبطت بإباحة الأسرار أو حتى الكلام مع الآخرين، وهذه تمارين بسيطة ولكنها مفيدة، ومع تناول الدواء سوف تحسين بأن أحوالك قد تغيرت جداً وأصبحتِ في وضع أفضل بإذن الله تعالى.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً