الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية نيل احترام الآخرين
رقم الإستشارة: 279291

5112 0 407

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
كيف أجعل الناس يحترمونني رغم أنني أحترمهم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن احترام الناس وتقديرهم ينال أولاً، بطاعة الإنسان لربه، واستقامته على شرع الله، كما إن الإحسان إلى الناس وسيلة إلى السيطرة على قلوبهم، بالإضافة إلى معاملتهم بالطريقة التي نحب أن يعاملوننا بها، ولا ننسى أن الاعتدال مطلوب في كل شيء، ومن الضروري أن يكون المزاح بمقدار والضحك باعتدال، ولا يخفى عليك إن الناس يحكموا على الإنسان بظاهره الذي لا ينبغي أن يكون مبتذلاً فيحتقره الناس، ولا متفاخراً فيه متعالياً به فينفر منه الناس، ومن المهم جداً الاستغناء عما في أيدي الناس، وقد كان الحسن البصري سيداً فقيل له: كيف وصلت إلى ذلك؟ فقال: (بزهدي بما في أيدي الناس) فازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس، وهذه الدنيا تشبه الجيفة التي تزدحم عليها الكلاب، وقد أحسن من قال:

فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها
وقد أسعدني أنك تحترم الناس وسوف تصل إلى مرادك، فإن الإنسان لا يملك بعد إيمانه أغلى من الأدب الحسن والخلق النبيل، والإنسان لا يستطيع أن يسع الناس ويسترضيهم حتى لو بذل أمواله، لكنه ينال ذلك وأكثر منه بحسن خلقه وإشراق وجهه، والأدب الحسن رأس مال وتجارة وسبب للفلاح ولا يستغني عنه أحد مهما كانت منزلته وقد صدق من قال:
كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغنيك محموده عن النسب
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه والصبر على هذا الطريق، واعلم أن احترام الناس قد لا ينال بسهولة لكنه في النهاية مضمون لمن أخلص لله، وابتغى بعمله وجه الله، وجعل غايته إرضاء الله وإن سخط الناس، وإذا رضى الله عن العبد بلغة منازل الرفعة والخير ولا عجب فإن الله يقول: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا))[مريم:96].
ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • تونس امة الله

    شكرا على الافادة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً