الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية معرفة موافقة المرأة على الزواج
رقم الإستشارة: 279915

2850 0 264

السؤال

أحببت إحدى الفتيات حباً خالصاً، وعندي النية للزواج منها بعد إنهاء الجامعة، فلم يبق لي سوى 5 شهور وأنهي الدراسة، ولكن مشاعرها تجاهي لم أتأكد منها، وهي في نفس عمري، وأريد أن أتأكد من مشاعرها تجاهي؛ لأنني أشعر أن حياتي من غيرها مستحيلة.

أرشدوني، جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الأمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن الصواب هو أن تتعرف على مشاعرها بواسطة إحدى محارمك أو أحد محارمها، وأفضل من ذلك أن تطرق باب أهلها، فإن حصل الوفاق وتم القبول فإنك تستطيع أن تحاورها وتجالسها في حضور محرم من محارمها، ولا أظن أن رأي الفتاة كافٍ، فربما كان أهلها قد جهزوا لها فارس الأحلام، الذي لا يقبلون بغيره وربما حملهم العناد على رفضك، إذا لم تأت البيوت من أبوابها.

وأرجو أن تتأكد من رأيها ورأي أهلها، قبل أن تمضي مع تيار العواطف، حتى لا تحصل الندامة إذا كان الجواب هو الرفض، وربما كانت الفتاة مرتبطة بغيرك.

وأرجو أن تعلم أن الحب الحقيقي لا يكون إلا بعد الرباط الشرعي، وقد يصح أن تسمى مشاعرك بأنها مجرد إعجاب، كما أننا نرفض أي علاقة عاطفية لا تراعي الضوابط الشرعية، ولا يحصل لها إعلان، ونحذر الشباب من تأسيس علاقات في الخفاء! حتى ولو كان الهدف المزعوم هو الزواج، ومن الضروري أن يعلم شبابنا أن أي علاقة تتم خارج الأطر الشرعية تعتبر خصماً على السعادة الزوجية؛ وذلك لأن الشيطان الذي جمعهم على الغفلات هو الشيطان الذي سوف يأتي ليغرس الشكوك والظنون ويشغل نيران المشكلات.

وقد أسعدني ما عندك من الحياء والحرص الذي دفعك للتوقف والسؤال، وهنيئاً لمن انتهى لما سمع وعلم، وأرجو أن تعلم أن طرق الباب يعمق فيك ثقة الفتاة وأهلها ويشعرهم أنك من طلاب الحلال.

وأرجو أن يكون ميلك للفتاة لأجل دينها وخلقها، واعلم بأن الفضلاء يطلبون الدين وتلك وصية رسولنا الأمين.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله الذي بيده الخير، وعليك بكثرة اللجوء إليه، وعليك بأن تستخير وتستشير ثم تتوكل على الخالق القدير، مع ضرورة أن يكون أهلك على علم بما تفكر فيه.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً