الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توجيهات في التعامل مع الأخ المتحرش ببنت أخته
رقم الإستشارة: 282295

6280 0 439

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الأصغر يبلغ من العمر 22 عاماً، وقد اتهمته شقيقته قبل عامين بأنه يتحرش جنسياً بابنتها البالغة من العمر ثمانية أعوام، وقد نفى هذه التهمة، ولكن أخاه الأكبر قد رآه وهو يتحرش بها، فأخبر والده بذلك، وعندما قام شقيقي بسؤاله أنكر ذلك، وسألته والدتي فلم يرد، وهرب من المنزل قبل عشرين يوماً، والآن يعيش مع أصدقائه خارج المنزل.

علماً أني بعيد عنهم - خارج الوطن -، وعندما حكى لي شقيقي اتصلت عليه فلم يرد، وكلمت أخي بأنه لابد من القبض عليه وإرساله لطبيب نفسي؛ لأن هذا السلوك منحرف، فما هي الطريقة التي يجب أن تعامله الأسرة بها؟ وكيف نخرج من هذه المحنة التي نمر بها؟!

وجراكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ إنسان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يغفر لأخيك وأن يرده إلى صوابه ورشده.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فإنه وكما لا يخفى عليك أن الشاب عندما يصل إلى سن البلوغ تتحرك لديه نوازع الشهوة، وتشتد عنده الرغبة في الجماع، وهذه فطرة الله التي فطر الناس عليها، ولذلك لا حل أفضل ولا أنفع من الزواج إذا كان الشاب قادراً؛ لأن هذا هو المنفذ الطبيعي لتصريف تلك الشهوة، فإن لم يتيسر ذلك فنوصي بالصيام والإكثار من الطاعات والبعد عن جميع المثيرات؛ لأنها نار تحت الرماد تشتعل لأي قشة تقترب منها.

ونظراً لفساد الزمان وكثرة رفاق السوء ومشاهدة المواقع والمناظر المثيرة فقد يخرج الأمر عن سيطرة الشاب على نفسه، ويفقد صوابه ويتصرف تصرفات غير منطقية ولا معقولة شرعاً ولا عرفاً، ومن هذا القبيل ما حدث مع أخيك، والحل الأمثل هو احتواؤه والاجتهاد في تزويجه في أقرب فرصة؛ لأن هذا هو العلاج الأمثل؛ لأن هروبه الآن من المنزل لا يزيده إلا انحرافاً، والعادة أن مثله لن يلجأ إلا لمن هم مثله ولا ينكر عليه ما فعل، بل وقد يتعلم إدمان المخدرات ويصبح وبالاً وخطراً حقيقياً على نفسه وأهله وعلى المجتمع كله.

فنصيحتي أن تزوجوه حتى وإن كان لا يعمل؛ لأنه في حالة يصعب معها التكهن بما يمكن فعله مستقبلاً، مع ضرورة ربطه بصحبة صالحة قدر الإمكان، مع توجيه الوالدين له بالدعاء والاجتهاد في عدم نبذه وإهماله.

وأرجو أن تتواصلوا معه، وتشعروه بالأمن النفسي، وأن هذا الخطأ وإن بدر منه فإنما سببه الشيطان، وتعدونه بأنكم لن تعاقبوه هذه المرة، على أن يتعهد بعدم العودة مرة أخرى إلى هذا الأمر، كما تتعهدون له بعدم إشاعة هذا الأمر، حتى لا تتضرر سمعته، بعد هذا تعملون على عزل البنت المذكورة عن محيطه، حتى لا يتفرد بها، بينما تحاولون إدماجه في وسط شباب صالحين، ولعل حلقات التحفيظ والمراكز الصيفية تكون وسطاً ملائما له.

نسأل الله لكم الإعانة، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً