الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية علاج متلازمة كارتجنر

السؤال

السلام عليكم.

ابني يبلغ من العمر خمس سنوات وعشرة أشهر، وقد وُلد بعيوب خلقية داخل البطن والصدر، وهي أن القلب بالجهة اليمنى من الصدر والرئتين ناحية اليسار قليلاً، وكل أجزاء المعدة من كبد وقولون وبنكرياس وزائدة دودية عكس مكانها الطبيعي.

وهو يعيش في حالته الطبيعية ولله الحمد، ولكن توجد بعض المشاكل في الرئتين وهي بعض الالتهابات أو كما وصفها الأطباء بعدم وصول الدم إلى هذه الأجزاء بشكل سليم، وأيضاً وجود إفرازات مخاطية لزجة بالأنف باستمرار، وأحياناً نوبات من الكحة وخصوصاً في فصل الشتاء.
وقد ذكر الأطباء بأن هذه الحالة نادرة الحدوث، وقالوا لي إن الأهداب التي بداخل الرئتين غير مكتملة النمو، وكذلك الأهداب التي بالأنف والخصيتين، مما قد يتسبب في عدم الإنجاب عند البلوغ، وهذه الحالة تسمى (متلازمة كارتجنر)، فهل هذا التشخيص صحيح؟ وهل يوجد علاج لنمو الأهداب ورجوعها لطبيعتها؟ وهل توجد دراسات لهذه الحالات النادرة؟ وهل من الممكن أن يكون مرضاً وراثياً؟!
علماً بأن طفلي هذا له أخت واحدة، ولم أكشف عليها خوفاً من أن يكون عندها نفس المشكلة.
أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو مؤمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن (متلازمة كارتجنر) هي عبارة عن وضع غير طبيعي للقلب وتكرار التهابات الصدر والجيوب الأنفية، وتكمن المشكلة في الأهداب الشعيرية المبطنة للأغشية المخاطية في الجسم، وذلك بسبب خلل في النمو أو التركيبة مما ينتج عنه مشكلة صعوبة إخراج البلغم والإفرازات من الرئة، وتراكم إفرازات ثقيلة تتسبب في انسداد المجاري الهوائية الصغيرة وتكرار التهابها.
ومع مرور الوقت قد تلتهب المجاري الأكبر حجماً وتتسبب في الالتهابات المتكررة للصدر، ويمكن أن تتسبب هذه المشكلة في ضعف نسبة الإخصاب عند الذكور أيضاً، وهذا المرض وراثي، ويكثر عند زواج الأقارب، ونسبة إصابة الطفل في كل حمل حوالي (25%)، ويمكن التأكد من المرض بفحص عينة من الغشاء المخاطي المبطن للأنف وفحصها تحت المجهر الإلكتروني.
ولا يوجد علاج فعال حتى الآن يعيد الأهداب إلى طبيعتها، لكن العلاجات الحديثة المستخدمة تعتمد أساساً على استخدام مذيبات البلغم الفعالة مثل (Dnase) وغيرها، بالإضافة إلى العلاج الطبيعي للصدر لطرد البلغم، وعلاجات الالتهابات بصورة فعالة في حال حدوثها.
وكل هذه الإجراءات الهدف منها تقليل تكرار التهابات الصدر ومنع حدوث تلف في أنسجة الرئة في حال إهمال العلاج، ولذلك فإن الاهتمام بصورة كبيرة باتباع علاج الأطباء من الضروريات.
وأما أخته فيمكنك التأكد من الأمر بكشف بسيط، ولا يوجد ما يمنع من الكشف حتى تتأكد ولا تعيش في حيرة، وبإذن الله ستكون سليمة ولا تحتاج إلى أي نوع من العلاجات.
والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً