الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفروق المادية والاجتماعية في الزواج
رقم الإستشارة: 2859

7172 0 461

السؤال

تقدم لخطبتي شاب في نفس عمري ويشغل وظيفة مثل وظيفتى وهو على خلق ودين، وجلست معه وشعرت بالقبول واستخرت ربي، لكن الأمر الذي يقلقني هو وجود فرق كبير في المستوى المادي حيث إنني أفوقه في هذا الأمر، وإلى حد ما يوجد فرق في المستوى الأسري وذلك بالنسبة لأبي الأمور المادية على قدر استطاعته، وتوكلت على الله وبدأت في الأمر ولكن يساورني القلق من حين لآخر، أشيروا علي أفادكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / R .i حفظها الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بدايةً أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يوفقك إلى كل خير في الدنيا والآخرة.

وأما بخصوص ما ورد برسالتك: فإن الأصل في اختيار الزوج بداية هو ما بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) فإذا كان هذا الأخ يتمتع بالخلق والدين، فهذه هي أهم مقومات السعادة الزوجية واستقرار الأسرة، وقدرتها على مواجهة التحديات والعقبات، أما قضية الفوارق المالية فإنها تذوب مع الإيمان والخلق الصالح، والمودة والرحمة، ولا يضر أبداً بحال من الأحوال وجود مثل هذا، فها هي السيد خديجة رضي الله عنها، كانت أكثر ثراء وغنىً من النبي صلى الله عليه وسلم، بل لقد كان يعمل عندها يتاجر لها في مالها، وغير ذلك كثير في حياة المسلمين، أهم شيء الخلق والدين؛ لأنهما قوام الأسرة السعيدة، والمرأة الصالحة المباركة لا تشعر زوجها أبداً بأن لها مال وله مال، وإنما المال مال الأسرة كلها، ولا تقيم لهذا الفارق وزناً أبداً، وكذلك الحال بالنسبة للرجل، بل على العكس الكثير من الزيجات قامت بين أخ موسر وأخت قليلة ذات اليد، ووسع الله عليهم فأصبحوا من أكثر الناس مالاً، وأعظم الأسر سعادة واستقراراً.
ثم أين أنت من الاستخارة؟ صلِّ ركعتي الاستخارة، ثم توكلي بعد ذلك على الله ما دام الشاب من ذوي الخلق والدين، مع تمنياتنا لك بالسعادة والتوفيق، وصلاح الحال والذرية الصالحة، وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً