الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مواصلة الفتاة تعليمها خير من البحث عن عمل
رقم الإستشارة: 286105

1659 0 248

السؤال

السلام عليكم

درست في جامعة حكومية لمدة سنتين ونصف، وقد فصلتني تلك الجامعة بسبب تدني معدلي التراكمي، فذهبت لجامعة خاصة فدرست فصلا واحدا وكانت علاماتي جيدة، ثم قررت عدم الذهاب للجامعة لأن الدراسة مرهقة، وقد تعبت من ذلك بعد مضي عام ونصف، حيث قررت إكمال الجامعة، وعندما ذهبت لكي أسجل أخبروني أن علي امتحان التوفل، ولدي فرصة من الآن حتى وقت تخرجي لكي أحضره لهم، وعندما دخلته للمرة الأولى رسبت فيه فشعرت باليأس، لأن هناك فرقا كبيراً للوصول للنجاح (500)، حيث حصلت على (393)، ورغم علمي بعدم ضرورة النجاح من أول مرة إلا أني أخاف أن لا أنجح مطلقاً، فهل أتجه للعمل بالشهادة الثانوية في وظيفة متواضعة وراتب قليل لا يرضي طموحي، أم أواصل تعليمي مع عدم ضمان نجاحي؟!

علماً بأني أشعر بالذنب لأن والدي يدفع لي مصاريف الجامعة، وهي مرتفعة ووالدي دخله متوسط، وأبي لم يقل ذلك، بل يريدني أن أذهب للجامعة الخاصة، كما أني لا أستطيع العمل مع الدراسة في نفس الوقت، فماذا أفعل؟!

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Flower حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن في مواصلة الدراسة مصلحة لك، وفيها إرضاء لوالدك، والفشل مرة أو مرتين لا يعني نهاية المطاف، وكثير من الناجحين تعرضوا لعثرات وانتكاسات فجعلوها محطات هامة في طريق النجاح، ولولا مرارة الرسوب لما علم الناس طعم النجاح، فتوكلي على الفتاح، وابذلي أسباب النجاح، وواظبي على أذكار المساء والصباح.

ونحن لا ننصحك بالاستعجال في مسألة العمل، خاصة مع وجود رغبة وتشجيع من الوالد، واعلمي أن الإنسان إذا أدى ما عليه فليس مسئولا عن النتائج، لأن المرء عليه أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح.

وأرجو أن أقول لك: إننا معاشر الآباء لا نبالي بالأموال التي ندفعها إذا وجدنا الأبناء والبنات يجتهدون ويحاولون، فلا تفكري في الأموال التي دفعها الوالد، فإنه سعيد بذلك.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بمواصلة الدراسة مع الإصرار على تحقق النجاح، وهو سهل لمن توكل على الله بعد أن يؤدي ما عليه، ونسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً