الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تفطير الصائمين في رمضان

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والصلاة والسلام على المصطفى الحبيب، وعلى أهل بيته وأصحابه، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
الاستفسارات:
1- زوجي لا يقتنع بأن يقيم دعوات الإفطار في منزلنا، ويقول: إن الدعوة أو أن علينا أن ندعو من هو محتاج أو عابر سبيل لا من لديه قدرة وسعة في العيش، ويقول لي: إذا أردت أجر تفطير الصائمين علي أن أرسل الإفطار أو ما يقابله مبلغاً مادياً إلى المحتاجين لا أن أدعو من يقدر على تفطير نفسه، أنا أحب أن آخذ الأجر، وأن أطيع زوجي فماذا أفعل؟
2- أود معرفة إذا صليت الوتر ونمت ثم استيقظت قبل الفجر بقليل وأحببت أن أصلي ركعتين أو ما تيسر فهل أصلي الوتر مرة أخرى؟
شكراً جزيلاً لكم ولجهودكم، وأثابكم الله خيراً لأني من المداومين على سؤالكم، فأنتم لا تقصرون وتردون، والحمد لله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rula حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إنك تنالين الأجر العظيم بنيتك الصادقة، وأرجو أن تحتسبي الأجر حتى في إعداد الإفطار لزوجك فإنه من الصائمين، ونحن نُضيع الكثير من الأجور عندما نغفل عن الاحتساب عند الأقوال والأفعال والأحوال، ومرحباً بكم في موقعكم، ونسأل الله أن يطيل في طاعته لنا ولكم الأعمار، وأن يجعل تجارتنا في صالح الأعمال.

لا شك أن إفطار الصائم يتحقق بدعوة الصائمين إلى المنزل، ويتحقق بإرسال الطعام للمحتاجين، ويتحقق بالمساهمة في إفطار الصائمين عن طريق إرسال الأموال للمحتاجين كما تفعله الجمعيات الخيرية، وليس من شروط من ندعوه للإفطار أن يكون فقيراً؛ لأن الأجر يتحقق بتفطير الفقير أو الغني، لكنه إذا صادف تفطير الصائمين الفقراء والمحتاجين كان الأجر والثواب أعظم، ويرفع عن الأمة الفقر والحاجة، وأنت وزوجك على خير، ويمكن أن تعدي طعاماً ليذهب به إلى أماكن تجمع العمال والمحتاجين فيتحقق لك وله ما تريدان.

كما أرجو أن يبدأ الآن في إرسال الأموال للمحتاجين حتى نعينهم على متطلبات شهر الصيام، مع ضرورة أن نتذكر أن حاجة الفقراء مستمرة ومتجددة طوال العام، وإذا استطاع الإنسان أن يرتب للمحتاجين بعض المساعدات طول العام فذلك خير كثير، كما قال الشيخ ابن باز - رحمة الله -: "لو أن الإنسان عود نفسه أن يتصدق ولو بريال واحد في كل يوم فإنه يفوز بدعاء الملكين، فإنه (ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً) فما أعظمه من أجر وفضيلة، نسأل الله أن يستخدمنا جميعاً في طاعته.

أما بالنسبة لصلاة الوتر فإن الإنسان إذا صلاها ثم نام واستيقظ وأراد أن يصلي فإنه لا يعيد الوتر لأنه (لا وتران في ليلة) ولكنه يصلي مثنى مثنى حسب ما يريد.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا على صيامه والقيام، وشكراً لك على هذا السؤال، ونسأل الله أن يحقق في طاعته الآمال.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات