الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموقف من زوجة الأخ في طلبها إرث ولدها من أبيه وحرمان أهله من رؤيته
رقم الإستشارة: 287669

3139 0 332

السؤال

أنا مقيم بالسعودية، وأعمل محاسباً بإحدى الشركات الكبرى، وقد توفي أخي منذ خمس سنوات في حادث، واستلمت ديه أخي فأخذت زوجته نصيبها وتركت المنزل وتزوجت وأنجبت ثلاثه أطفال، وتركت ابن أخي القاصر مع أمها، فوضعت باقي المبلغ وديعة باسم ابن أخي، فقامت برفع عدة قضايا وأرسلتها إلي عن طريق الإنتربول، وقامت بالتشهير علي وظلمتني ظلماً لا يعلمه إلا الله، وقامت بحرماننا من رؤية الطفل منذ أن توفي أخي، وذلك رغبة منها في استلام مبلغ الطفل وضياع حقه، فماذا أفعل؟!
وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فإن الظلم ظلمات ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ))[الشعراء:227]، فكيف إذا كان المظلوم يتيماً؟!لأن الله يقول في كتابه: ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا))[النساء:10]، وليس لها أن تتحكم في نصيب الآخرين في الميراث، وليس من حقها أن تحرمكم رؤية ابن أخيكم، فكيف وقد تزوجت برجل آخر؟! ونحن نتمنى أن تتعامل مع المشكلة بالحكمة.

واعلم أن الحياة مدرسة، وأن الجزاء من جنس العمل، وسوف ترى بنفسك عواقب ما فعلته تلك المرأة، واجتهد في الدعاء لأخيك بالرحمة، وسوف يأتي اليوم الذي يبحث فيه ابن أخيك عن أهله، ولا مانع من المطالبة بالحقوق ورفع الأمر إلى الجهات الشرعية، مع ضرورة حفظ اللسان وتجنب تصعيد المشاكل؛ لأن المستفيد من ذلك الخلاف والشقاق هو عدونا الشيطان، وهذه المرأة لا خير فيها وسوف تجني عواقب ما فعلت.

وهذه وصيتي لكم بتقوى الله ثم بعدم مقابلة إساءتها بالإساءة، فإن في ذلك إضافة شر إلى شر، وعليك بكثرة اللجوء إلى الله فإن الأمر بيده وهو على كل شيء قدير.

نسأل الله أن يرحم شقيقك، وأن ينبت ولده نباتاً حسناً، وأن يلهمكم رشدكم والصواب، ومرحباً بك في موقعك، وهنيئاً لمن كان مظلوماً وليس بظالم، فالمال يذهب ويجيء، وعاقبة الصبر حسنة، وسيأتي يوم يقاد فيه للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.
وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً