الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأعراض التي تظهر عند مصاب بترهل الصمام الإكليلي وعلاقتها بحالته النفسية
رقم الإستشارة: 289162

46217 0 652

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتكون سؤالي من شقين:
الأول: لدى مراجعتي لطبيب العائلة اكتشف أن لدي ترهلاً في الصمام الإكليلي، وقال لي: إنه بسيط، وقد أعطاني حبوب الإندرال 40 ملجم صباحاً، و40 ملجم مساء، وعند مراجعتي له بعد ذلك وجد أن لدي ارتفاعاً في ضغط الدم، أي: أن الارتفاع يصل عندي إلى 140/10، فزاد لي الجرعة إلى 120 ملجم يومياً، وما زال ضغطي يرتفع، فهل مرضي خطير؟ وهل أستطيع مواصلة عملي وماذا أفعل لخفض ضغط الدم لدي؟
والشق الثاني: فإنه في نفس الوقت الذي بدأت أعرف أن لدي ترهلاً في الصمام الإكليلي، فقد بدأت تحدث لدي أعراض لا أعرف معناها، وهي أني بدأت أخاف كثيراً، وأني أحس وكأن أمعائي (تتقصقص) وآلام في البطن، وأريد الذهاب إلى البيت ويصيبني الارتباك عندما أجلس مع عدة أشخاص في مكان عام أو مكتب.
وأشعر بالدوار وأريد أن أرجع فوراً للبيت وكذلك الحال عندما أذهب لمكان لم أذهب إليه من قبل، وقد راجعت الأطباء وقالوا: إنك تحتاج إلى طبيب نفسي، وعندما راجعت الطبيب النفسي وصف لي دواء انفرانيل 10 ملجم يومياً لمدة ثلاثة أشهر، والمشكلة أني عندما أتركه تأتيني الحالة من جديد، وعندما أتناوله من جديد تذهب الحالة فما هو الحل؟
أرجو أني لم أطل الموضوع عليكم.
والشكر الجزيل لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فواضح في رسالتك القلق، فعلى ما يبدو أنه لم يكن عندك ارتفاع في الضغط في السابق؛ لأنه لم يكن عندك في الزيارة الأولى للطبيب، وإنما في الزيارة الثانية، وقد يكون ارتفاع الضغط عندك من القلق والتوتر والخوف الذي ذكرته، ويبدو أن الطبيب قد اضطر إعطاءك دواء للضغط إلا أنه لم ينفع، والأدوية التي أعطاك إياها الطبيب وهي الأنفرانيل هي من الأدوية المضادة للاكتئاب.
لا شك أن سوء الهضم وآلام البطن من أهم الأعراض الجسدية المصاحبة للقلق، وبعض الناس يشتكي من تجمع الأحماض، بعضهم يشتكي من أعراض القولون العصبي؛ وذلك لأن هذه العضلات -أي عضلات البطن والقولون- هي من العضلات المستهدفة بالنسبة للقلق، يحصل فيها انقباض وتوتر، وهذا يظهر في شكل الأعراض من النوع الذي حدث لك.
ومن أعراض القلق أيضاً: صعوبة في النوم، وتكون هذه الصعوبة غالباً في بداية النوم، أو يكون النوم نوماً سطحياً وليس نوماً عميقاً ومشبعاً، ولا يحس الإنسان أيضاً بأنه نشط بعد هذا النوم.

أما بالنسبة لترهل الصمام فيبدو أنه لا يسبب عندك أعراضاً، وفي كثير من الأحيان لا يعطى علاجاً له إن لم يكن هناك ارتجاع أو أعراض، ويعطى الأندرال في حال وجود خفقان أو آلام في الصدر.
أرى أن تستمر بالعلاج الذي أعطاك إياه الطبيب.
والرياضة سوف تُساعدك كثيراً إن شاء الله، وكذلك تمارين الاسترخاء، خاصةً تمارين التنفس.
وهذه الحالات عادة ما تنتهي وتنقشع، ولكن بعد ذلك قد تتكرر، أو قد يستمر الإنسان في مرحلة من مراحل القلق المستمر، وإن كان أقل حدة من النوبة الأولى.
لذا عليك إخراج نفسك من هذه المرحلة والتغلب على هذا القلق وإبعاده نهائياً.
وعلينا أن نثق بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.
فالإيمان بما قدر الله لنا يعيننا على حمد الله على كل شيء.
والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ابو بهاء

    جزاكم الله خير جزاء المحسنين قد اوظحتم لنا ما كنا لا نعرفه

  • العراق نور

    يعني المرض حا له نفسيه

  • الشمري

    الله يشفي جميع مرضى المسلمين اللهم آمين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً