الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العصبية الزائدة ومشاكلها .. الأسباب والعلاج
رقم الإستشارة: 292519

2485 0 296

السؤال

السلام عليكم.

أعاني مؤخراً من العصبية والحساسية الزائدتين، ولا يتكلم معي أحد عن أي شيء وأتركه إلا ورددت له ربما أكثر مما قال لي، وأيضاً أصبحت أخطئ في الكلام مع الآخرين، ولم أعد أراعي شعور أحد، رغم أني كنت قبل فترة ليست بالطويلة أتحمل الآخرين وأصبر على إساءتهم لي، ولدي ضغوط كبيرة على كل المستويات، وهذا كله يسبب لي مشاكل.

انصحوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد ذكرت أنك تعانين من العصبية والحساسية الزائدتين، هذا نسميه بالقلق والتوتر العصبي الظرفي، أي أنه مرتبط بظروف معينة، وأنت ذكرت أنك تعانين من ضغوط كثيرة على كل المستويات، أنا أطلب منك ألا تنظري لهذه الضغوط النظرة السوداوية أو السالبة، ولا تصفيها أبداً بالكبيرة، فالحياة مليئة بالتحديات، والإنسان عليه أن يثابر ويجب أن يكون قوياً، وليس من الضروري أن يحل كل مشكلة، هذا ليس ضرورياً مطلقاً، فالإنسان عليه أن يجتهد في أن يصل إلى نوع من التسويات مع نفسه ومع الآخرين، وهذا هو المنهج المطلوب.

وفي ذات الوقت سيكون مفيداً لك أن توجهي كل جهودك وطاقاتك نحو مستقبلك، وذلك بالاجتهاد في الدراسة من أجل الحصول على المراكز العلمية المرموقة، حاولي بمعنى آخر أن تصرفي طاقاتك النفسية نحو ما هو أفيد، نحن نعتقد في علم النفس أنه حتى العصبية والحساسية هي طاقات يمكن أن يستفاد منها، وذلك بأن نتجه نحو ما هو إيجابي ونحو ما هو مفيد.

الشيء الآخر الذي أنصحك به هو: حاولي دائماً أن تعبري عن نفسك، خاصة الأشياء التي تحسي أنها لا ترضيك، مهما كانت بسيطة عبري عن نفسك بحكمة ولباقة وصبر، وهذا إن شاء الله تعالى يؤدي إلى نوع من التفريغ النفسي، والتفريغ النفسي يقلل كثيراً من التوتر والعصبية.

عليك أيضاً بممارسة أي نوع من الرياضة الجسدية التي تناسب الفتاة المسلمة، هذا أيضاً يمتص كل طاقات التوتر والعصبية.

هنالك أيضاً تمارين نسميها بتمارين الاسترخاء، هي جيدة ومفيدة جدّاً، ويمكنك أن تتحصلي على أحد الكتيبات أو الأشرطة أو السيديهات التي توضح كيفية القيام بهذه التمارين، وعليك أن تتبعي كل التعليمات والنصائح التي تحتويها هذه الكتيبات أو الأشرطة، وهي قطعاً مفيدة ومريحة جدّاً.

بقي أن أصف لك علاجاً دوائياً بسيطاً، ولا أعتقد أن حالتك حالة صعبة أو معقدة، ولكن قطعاً الدواء سوف يساعدك في الاسترخاء، فهنالك عقار يعرف تجارياً باسم (فلوناكسول Flunaxol)، ويعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، أرجو أن تبدئي في تناوله بجرعة حبة واحدة، تناوليها ظهراً، وقوة الحبة هي نصف مليجرام، استمري على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفعي الجرعة إلى حبة واحدة في الصباح وحبة واحدة في المساء لمدة شهرين، ثم خفضيها إلى جرعة واحدة ليلاً لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء.

الفلوناكسول دوء بسيط ومفيد ومزيل للقلق، وإن شاء الله هذه الحالة حالة بسيطة، وباتباعك للإرشاد السابق وتناولك للدواء سوف تزول عنك تماماً، وهذا هو الذي ننصحك به، نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً