الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد النظرة الشرعية للفتاة شعرت بخوف بداخلي...فهل هذا طبيعي؟
رقم الإستشارة: 294970

5105 0 349

السؤال

السلام عليكم.
خطبت فتاة ذات خلق ودين ووافقنا على بعضنا بعد النظرة الشرعية ولكنني أشعر بخوف بداخلي فهل هذا طبيعي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.
فأود أولاً أن أتقدم لك بخالص التهنئة على هذه الخطوة العظيمة التي اتخذتها وهو أنك قد خطبت فتاة ذات خلق ودين، وقد استوفيت كل ما هو مطلوب، وإقدامك على النظرة الشرعية، وأن تجعل الدين والخلق هما شرطان أساسيان للاختيار، فلا شك أنك قد استوفيت ما قد يتجاهله الكثير من الشباب في زماننا هذا.

ومثلك لا ينبغي أن يخاف، لا شيء يجعلك تكون مضطرباً أو خائفاً أو متوتراً، نعم هذا حدث كبير ومن الطبيعي أن يحس الإنسان بشيء من القلق الممزوج بالفرحة واستشعار المسئولية، ولكن يجب ألا يصل مطلقاً إلى مرحلة الخوف.

ربما الذي قصدته أنك قد أصبت بشيء من القلق، وكما ذكرت لك هذا طبيعي جدّاً، وأرجو ألا تسميه خوفاً، هذا حدث سعيد وأنت قد وفقك الله تعالى لأن تسير على الخطى الصحيحة، وبقي أن تخطط لمستقبلك الزواجي، وتسأل الله أن يتم الزواج على خير، ولا شيء غير ذلك، وإن شاء الله تكون أيامك كلها سعيدة وموفقة مع هذه الزوجة الصالحة.

لا تخف أبداً، بل عش هذه اللحظات في طمأنينة وسعادة، وسل الله أن يجمع بينك وبين زوجتك على الخير، وعش حياتك بصورة طبيعية، وحقيقة أنا متفائل جدّاً بأنك - إن شاء الله تعالى – سوف تعيش حياة زوجية طيبة وسعيدة، ما دمت قد تخيرت ذات الخلق والدين.

أنت لست في حاجة لأي نوع من العلاج، فمن الواضح أنك شاب طبيعي يقظ الضمير منضبط، تراقب دينك، وهذا يكفي جدّاً، وعليك بالدعاء، وعليك بتلاوة القرآن، فبه - إن شاء الله تعالى – تطمئن القلوب، ومحافظتك على صلواتك في المسجد مع الجماعة، ونحن الآن في موسم الخيرات، وشهر البركات، شهر رمضان، أيام طيبة وجميلة وعظيمة، أن نصبر أنفسنا وأن نزودها بالتقوى، وهذا -إن شاء الله تعالى- يبعث على المزيد من الطمأنينة.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأسأله أن يتم زواجك على خير وإلى خير، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يكتب لك الخير حيثما كان، وأن يبارك لك فيه.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً