الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستعانة بالجن والشياطين من أعمال الدجاجلة المشعوذين
رقم الإستشارة: 3095

2597 0 212

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سيدي الكريم! نشأت في بيئة كان يسودها الجهل والأمية، وقد زاد الطين بلة وجود من يزعم أنه ولي صالح، ولا زال لدى البعض (ومنهم من أقاربي) اعتقاد بأن في مقدور هؤلاء الاتصال بالجن وأن منهم من أعطاه الله جنية (ريحانة حسب لغة جهتنا) وأن هذه لها القدرة على معرفة المستور أو السحر وفاعله، وأنها تخاطب الناس، وزعم البعض ممن قصد أحد "الأولياء" أنه سمعها تتكلم وخاطبته شخصياً، وكثيرون قالوا ذلك، ومنهم من لا يمكن أن يكذب في أمور جدية.
سيدي الفاضل! أرجو أن تنصحني في هذا الصدد بما يمكنني من إرشاد هؤلاء، خاصة وأني أعرف حديثاً لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يقول فيه ما معناه أن (من صدق أن الله جعل لأحد العباد شيئاً فقد كفر).
جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل / المكي      حفظه الله وحماه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   وبعد ،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، ويسعدنا استقبال رسائلك في أي وقت وفي أي موضوع، والله نسأل أن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن ييسر لك سبل الوصول إلى الحق الذي يرضيه، إنه جوادٌ كريم .

وأما بخصوص ما ورد برسالتك فهذه الأمور لا يقرها الأولياء ولا يعرفونها، وإنما هي من أعمال السحرة والكهنة والعرافين، والدجاجلة والمشعوذين؛ لأن الأولياء لا يستعينون بالجن بطريقة محرمة ولا يسألون أحداً من دون الله لا من الإنس ولا من الجن، فهذه الأعمال أعمال سحرة، وهي محرمة شرعاً، ولا يجوز لأي مسلم أن يذهب لأي واحد من هؤلاء العرافين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد)، فيحرم إتيان هؤلاء مطلقاً، لقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الساحر كافر، ولا يجوز الذهاب لهؤلاء أو سؤالهم عن أي شيء؛ لأن هذا من الأمور التي تؤدي إلى الشرك بالله والعياذ بالله .
وعليه فمن يفعل هذا الأشياء ليس من الأولياء، ولا يمكن أن يكون منهم، ولا يجوز لأحد أن يذهب إليهم أو يسألهم عن أي شيء مهما كان؛ لأنه يؤدي إلى الشرك والعياذ بالله، ويجب علينا أن نتوكل على الله وحده، وألا نسأل غيره، وأن نعلم أنه لا يعلم الغيب إلا هو سبحانه وتعالى.
وعليك أن تدل الناس على كتب العقيدة الصحيحة، خاصةً كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والسداد.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً