الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يرفض أهلي زواجي ممن كانت سببا في صلاحي!!
رقم الإستشارة: 31551

2174 0 400

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 20 سنة، أحببت فتاة تبلغ سبعة عشر عاماً، هذه الفتاة غيّرت حياتي كلها، حيث كنت أدخن واستطاعت أن تمنعني عنها، وكنت لا أصلي ولكني تحسنت ولله الحمد، ومشكلتي أن البنت من خارج بلدي وقد أحببتها وأريد الزواج بها، لكن لا يوجد عندي عمل، وأهلي غير موافقون أن أتزوج بنتا من الخارج، مع أننا من نفس الدولة، وإنما بسبب اختلاف المناطق والقبائل، وأعلم أن هذا محرم لكن أصبحت هذه البنت تمشي بدمي، ولا أستطيع الاستغناء عنها مهما كان، فما الحل؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جاسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا ندعوك لتكرار الطلب بعد الاستعانة بالله، مع ضرورة أن يفهم أهلك ما حصل لك من خير وصلاح إذا كانوا على علم بالعلاقة، وأما إذا لم يكونوا على علم بوجود علاقة فالأفضل عدم إخبارهم؛ لأن ذلك في الغالب يزيد من عنادهم وإصرارهم.

ونحن نقترح عليك إدخال الوساطات وطلب المساعدة من أهل الوجاهات، بالإضافة إلى الأعمام والعمات والأخوال والخالات، وإذا وجدوا منك الحرص والإصرار فإنهم سوف يوافقون طالما كانت الجنسية واحدة.

وأرجو أن تحاول معرفة الأسباب الحقيقة لرفضهم، وننصح بعدم الاستمرار في العلاقة مع الفتاة إلا إذا تأكد لك إمكانية حصول رباط، وحتى في هذه الحالة لابد أن تكون العلاقة مضبوطة بضوابط الشرع، علماً بأن الإسلام لا يرضى بعلاقات تحدث في الخفاء، ولا يقبل باتصالات ليس لها غطاء شرعي، ولا تقبل بعلاقة لا تنتهي بالزواج.

ولا شك أننا فرحون بعودتك إلى الصواب، وبمحافظتك على الصلاة ثم بتركك للدخان، وندعوك إلى أن تخلص لله في عملك، وتجعل هذا الرجوع لله وليس لأجل أحد من الناس.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وأتمنى أن تنتفع من التجربة، كما أرجو أن يعلم كل شاب أن مسألة إنشاء علاقة دون علم الأهل والتمادي مع تيار العواطف الجارف يجلب الأزمات الكبيرة، ويجعل الإنسان فاقدا للتوازن النفسي والعاطفي، والأخطر من ذلك أن في الأمر معصية لله، ومجازفة غير محمودة العواقب: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[النور:63]، نسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، ومرحباً بك في موقعك بين آباء وإخوان يسألون الله لك التوفيق والسداد.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً