الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مساعدة الوالدين سبب لحصول البركة والسعة في الرزق

السؤال

السلام عليكم.

أعمل في الخليج منذ حوالي سنة ونصف، وقبل السفر لم أكن ميسور الحال، حيث أسكن في شقة بالإيجار، وأنا متزوج وكل أملي هو شراء شقة في بلدي، وقد بدأت أدخر بعض المال شهرياً ولكن أبي وأمي وإخواني يمرون بضائقة مالية ولا يجدون ما يكمل نفقاتهم الشهرية الأساسية، فماذا أفعل؟!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن مساعدتك لوالديك وإنفاقك عليهم من البر والإحسان الذي أمرت به شريعة الله، وهو سبب لحصول البركة في الرزق والسعة، وأنت ومالك لأبيك والموازنة مطلوبة، ولكن الصواب أن توفر لوالديك ولإخوتك ما يعينهم على العيش الكريم.
وحاول أن تدخر ما تستطيعه وسوف يبارك الله لك فيه، ولا تكلف نفسك فوق طاقتها فإن الله سبحانه يقول: ((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا))[البقرة:286]، ((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا))[الطلاق:7].
وإذا كان أهلك يفقدون النفقة الأساسية فلابد من توفيرها لهم وتذكر أن كل والد ووالدة ينتظرون من أولادهم الخير، ويجدون طعماً خاصاً للمال الذي يأتيهم من ولدهم، وشريعة الله تأمر الإنسان أن يحسن إلى والديه، بل إن الإنسان يجد توفيق الله ببره لوالديه؛ لأن البر من الطاعات التي يجازى الإنسان عليها في الدنيا مع ما أعده الله للمطيعين في الآخرة، وسوف تشعر ببركة وآثار ذلك من أجل والديك في نفسك ومالك وأولادك مستقبلاً.
ولا شك أن حسن التدبير في المال والاقتصاد في الإنفاق مطلوب، والتوسع والإسراف مرفوض ومذموم.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يبارك لك في وقتك ومالك وأن يلهمك الرشاد والسداد.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً