الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإحساس بالإهانة بعد رفض الوالد خطبة ابنته حين تقدم آخر
رقم الإستشارة: 3659

3779 0 493

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تقدم رجلان لفتاة أنا واحد منهم والآخر يعمل في مجال التصوير التلفزيوني (بدون تعليق)، وهي كانت زميلتي في العمل وتعرف أخلاقي وأعرف أخلاقها بحكم الوقت. وتقدمت لخطبتها فوافق والدها ثم فوجئت بالرفض بعد ذلك عندما تقدم الآخر، وعارضت الفتاة قرار والدها على اعتبار أن اختيار الزوج يعود إليها إذا توافرت فيه الشروط الشرعية ولكن لم يستجب إليها أحد، وأجبروها على الزواج من الآخر.
ما هو حكم ما حدث عند الله وعند الناس؟
أشعر بالإهانة لأنني مسلم والمفروض كنت أتزوج على هذا الأساس (من جاءكم ترضون دينه وخلقه)... الحديث.
ولكن حدث عكس ذلك أريد أن أعرف هل والدها على صواب أم لا فيما فعله حتى أستريح؟
أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الأخ الفاضل/ أشرف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع، ونعتذر شديد الاعتذار عن تأخر الرد لظروف قاهرة ونسأله جل وعلا أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يخلف عليك بخير مما أخذ منك وأن يرزقك الرضا بقضائه وقدره وأن يجعلك من خيرة عباده وصفوة أوليائه إنه جواد كريم.
وبخصوص ما ورد برسالتك فإنه لأمر محزن حقاً أن تهدر كرامة الإنسان وتصادر حقوقه بدون وجه حق، اللهم إلابدافع الجشع والطمع والمادية الزائفة، وهذا وللأسف أخي أشرف أصبح كثيراً في دنيا الناس نتيجة التغيرات الهائلة في القيم والمبادئ والأخلاق، وكأن زمان الفضيلة والوفاء قد ولى عهده وانقضى إلى غير رجعة ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا أنه مما يسلي ويسري على النفس أن يوجد في الدنيا أناس أمثالك ما زالوا حريصين على تلك المبادئ ويتألمون لفقدها لأن الخير سيظل في هذه الأمة إلى يوم القيامة، وإن كانت نسبته ضئيلة أو محدودة، ولا أجد تفسيراً لتصرف والد زميلتك إلا ما قلت لك، وبكل المقايس فلو تجاوز بتصرفه هذا جميع الضوابط الشرعية والاخلاقية والانسانية، ونظراً لأن زميلتك على خير فلم تشأ أن تقف منه موقف المعاند الرافض؛ لأنه كان بمقدورها ذلك إلا أنها تصرفت التصرف الأخف ضرراً ولذلك لا تلمها ولا تعتب عليها، لأنها تصرفت التصرف الطبيعي لأي إنسانة محترمة لا تريد فضح أهلها واضعاف موقف والدها حتى ولو كان ذلك على حساب حياتها ومستقبلها. فوالدها مخطئ شرعاً وعقلاً في هذا التصرف وليس هذا من حقه على الإطلاق خاصة بهذه الصورة الفجة التي تدل على عدم تقدير للشرع أو الدين، واعلم أخي أنه لو كان لك فيها نصيب لما حدث هذا، فارض بما قسم الله وابحث عن غيرها، وأحسن الظن بالله وسامح والدها واسأل الله أن يرزقك خيراً منها، وسوف يمن الله عليك.
ودعواتنا معك وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً