الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتاة تشك في سلوك خطيبها حتى بعد اعترافه لها وقطعه وعداً لها بالتوبة
رقم الإستشارة: 418781

5710 0 429

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة متدينة ومتحجبة - ولله الحمد - وأحافظ على صلواتي في وقتها، ومخطوبة منذ سنتين لرجل متدين يحبني كثيراً، وقد اقترب موعد زواجنا ولكني اكتشفت أنه ابتلي بالشات والدردشة على الإنترنت مع الفتيات، ثم اكتشفت أيضاً من خلال هاتفه أنه يكلم فتاة أخرى، فكانت مشكلة كبيرة بيننا.

كدنا أن نفترق بسبب ذلك لكنه اعترف لي بخطئه وطلب مني المساعدة لأنه يشعر بأنه ابتعد كثيراً عن الله، ويريد أن يعود لالتزامه بالابتعاد عن المحرمات، وقد بدأ بالابتعاد عن الإنترنت والعودة للمواظبة على صلاة الصبح في المسجد، لكنني أصبحت أشك فيه كثيراً، وكلما سنحت لي الفرصة للبحث في هاتفه أو في أشيائه أو إذا كلمته ووجدته في عمله بعد وقت الدوام يفعل بي خيالي الأعاجيب، وصرت أشك به أحياناً حتى في صلاتي، ودائماً توسوس لي نفسي بعدم استقامته.

في نومي كثيراً ما أراه مع فتاة أخرى، ودائماً أسأله أين كان ومع من تكلم ومتى عاد للمنزل، رغم أني متأكدة من أنه يحبني كثيراً، وهو طيب جداً معي، وأخشى إن تزوجنا أن يكبر شكي فيه وتصبح حياتنا جحيما، فماذا أفعل لكي أعود لسابق عهدي؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن بحثك في أغراضه الخاصة وفي جواله يعتبر خطئاً من الناحية الشرعية، وهو مضر جدّاً من الناحية النفسية، وقد يدفعه إصرارك على الشك إلى تنفيذ ما لا تحمد عقباه، والصواب أن تمنحيه مزيداً من الثقة، وأن تتعوذي بالله من شيطان همه أن يحزن أهل الإيمان، وهو الذي يملأ قلبك بالشكوك والتصورات السالبة، وهو الذي يزعجك في نومك وفي يقظتك، وليس لك من حال خاطبك إلا ما ظهر من أحواله.

أرجو أن أوجه لكم بعض اللوم على هذا التوسع في العلاقة في فترة الخطوبة؛ لأن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها، كما أنني أحب أن أحذركم من التوسع في العلاقة العاطفية دون أن تكون هناك رابطة زواج، ولعل ما يحدث من شكوك وخلافات نتيجة طبيعية لذلك التوسع والتهاون.

من هنا فنحن ندعوك إلى ما يلي:

1- التوبة لله توبة نصوحاً.
2- كثرة اللجوء إلى الله.
3- الإسراع في إكمال المراسيم لأنه لا يمنع من المخالفات بعد توفيق رب الأرض والسموات إلا الزواج.
4- أرجو أن يتوقف هو عن العبث بأعراض الناس وتتوقفي أنت عن التجسس عليه.
5- عليك بصلاة الاستخارة فإنها طلب للدلالة إلى الخير ممن بيده الخير.
6- إذا وجدت في نفسك ميلا إليه وكان من المصلين فلا تترددي في القبول به.
7- اجعلي ما وقفت عليه سراً بينكما، وعليك بطي صفحة الماضي.
8- ابتعدي عنه حتى توضع العلاقة في وضعها الشرعي الكامل.
9- اشغلي نفسك بطاعة الرحمن وتعوذي بالله في الشيطان.

هذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، فإن قلوب العباد بين أصابعه يقبلها كيف يشاء، نسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: