الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظهور بقع سوداء في وجه المرأة
رقم الإستشارة: 420541

11054 0 587

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والدتي تبلغ من العمر 47 عاماً، وهي تعاني من ظهور بقع سوداء في الوجه، وهذه البقع لا تسبب أي ألم، وقد ظهرت منذ حوالي ستة أشهر، وهي في كل الوجه، ولا تعاني من أي مرض - ولله الحمد - فما سببها؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عزو حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن البقع السوداء في الوجه لها عدة احتمالات، والتفريق بينها قد يصعب بالتخيل، ومن الأفضل مراجعة طبيب أمراض جلدية للفحص والمعاينة وإجراء التشخيص على بينة، بدلا من التخيل والتوقع والوقوع في الخطأ، ومع ذلك فلا مانع من مناقشة الموضوع بشكل عام مع ذكر بعض النصائح.

قد يكون هذا التصبغ كلفاً أو تصبغات شيخية، أو تقرنات شيخية، أو تصبغات تالية للاندفاع والالتهابات السابقة له، وقد يكون بسبب مرضي مثل الحزاز المنبسط، أو بسبب التهاب الجلد الضيائي، أو بسبب جفاف الجلد بسبب الشيخوخة.

الوجه هو أكثر موضعٍ يتعرض للشمس، والشمس تلعب دوراً هاماً في تصبغات الوجه، وهناك العديد من العوامل المساعدة على هذا التصبغ، مثل لون البشرة الأصلي، والهرمونات، والأدوية المأخوذة موضعياً أو عن طريق الفم، والعطور، والعوامل الموضعية كالدلك والفرك، والرضوض الخفيفة والمتكررة، والقابلية الفردية، ونادراً التسمم ببعض المعادن الثقيلة، ويضاف لذلك في الشيخوخة ما يسمى بالتصبغات الشيخية.

هناك بعض النصائح العامة لتجنب التصبغات في الوجه، منها: تجنب التعرض للشمس؛ لأنها تحرض تشكيل الصباغ في الجلد، وأما إن كان هناك ضرورة للتعرض فبالحجاب أو استعمال واقيات الضياء، وهناك مستحضرات حديثة للجلد الحساس يسجل عليها ذلك.

من الواقيات الضيائية مادة (بابا) وبعض الناس يتحسسون منها، ومادة أكسيد الزنك، والمواد عديدة، والأسماء التجارية أكثر، وتختلف من بلد لآخر مثل: مستحضرات أوول دي (لويس ويدمر) الواقية من الشمس، و(سن كير) لسيبا ميد، و(إكرين توتال)، وسبيكترابان لستيفل، ومجموعة نيوتروجينا الواقية من الشمس، ومجموعة روك الواقية من الشمس مثل ميني سول 50، ومجموعة بيوديرما الواقية من الشمس وغيرها.

يجب دهنها قبل فترة (30-60) دقيقة من الخروج للشمس، وبعضها يُدهن مرتين، وبعضها تكفي دهنة واحدة منه، وبعضها يُغسل بالماء، وبعضها عازل للماء، ومنها ما هو بدون لون ومنها ما يعطي لوناً للبشرة، وكلما زاد الـ(Spf) كلما ازدادت نسبة الوقاية، ويفضل أن يكون فوق الـ(15)، فاختاروا ما تشاؤون مما يناسبكم حسب البلد الذي أنتم فيه.

يمكن استعمال مضادات التأكسد الموضعية، أو عن طريق الفم، وخاصةً مستحضرات الفيتامين سي أو إي، وكذلك مستحضرات البيتا كاروتين، أو استعمال المواد القاصرة (أي المبيضة) مثل: (مركبات الإلدوكين 2% أو 4% تُدهن مساءً مع الدلك اللطيف) تُستعمل لمدة شهرين أو أحياناً أكثر، ويجب أن تطبق فقط على البقع السمراء، ويجب الانتباه إلى أن الإفراط في استعمالها قد يؤدي إلى نقص اللون في الجلد (ويلاحظ أن 2% أقل فاعلية وأكثر احتمالاً والعكس 4% أكثر فاعلية وأقل احتمالاً) ومركبات أخرى كثيرة، مثل كريم أتاشي وكريم سويا يونيفاي، أو فيدينغ لوشن....وغيره الكثير.

أما استعمال مستحضر فيتامين إي الحامضي (ريتين أي) فإنه يحدث تقشيراً تدريجياً يؤدي إلى تحسين المنظر العام للبقع، ولكن يجب استعماله لدورات عديدة، والدورة فيها لا تقل عن ستة أسابيع، وقد ذكرناه مفصلاً، وكذلك طريقة الاستعمال في عدة إجابات، ولا داعي لإعادتها.

يجب تجنب دهن العطور على الوجه، أو دهنها ليلاً ثم غسلها قبل الخروج؛ لأن العطور المدهونة لو تعرضت للشمس لأحدثت تفاعلاً يؤدي إلى التصبغ يسمى (بيرلوغ ديرماتايتيس).

يمكن التقشير الكيميائي بيد الطبيب المختص، ويترك للطبيب الفاحص المعالج اختيار المادة والتركيز؛ لأنها ليست من الإجراءات البسيطة، ويفضل أن يكون بمركبات الألفاهيدروكسي اسيد، وليس (تي سي إي)، ويمكن استعمال صابون سائل يحوي مادة (الفا هيدروكسي اسيد) بتركيز خفيف، أو كلايتون جيل 9؛ وذلك لغسل الموضع مرةً مساءً كل يوم لمدة دقائق يتلوها دهان (فيدينغ لوشن) أو غيره من المواد القاصرة المذكورة أعلاه.

أما السنفرة أو حف الجلد فقد قل استعمالها كثيراً بوجود البدائل، وأيضاً يترك للطبيب الفاحص المعالج الاختيار؛ لأنها من الإجراءات الجراحية التخصصية، والتي قد لا تُستعمل في بعض أنواع الجلود خاصة الأسمر منها؛ لأنها قد تزيد التصبغ بدل تحسينه.

أما الليزر فهو بحاجة إلى دقة الاختيار، فهو مفيد، ولكن إن استعمل بالاستطباب الصحيح، والجهاز الصحيح، واليد الخبيرة الأمينة، وقد يكون من آثاره الجانبية تشكل سواد عميق صعب العلاج، ويمكن استعمال بعض المساحيق التي تغطي البقع دون أن تشفيها، وهذا إجراء تجميلي، وحديثاً كريم (وايت أوبجيكتيف فوتوديرم)، ومنه شكلان أحدهما لليل والآخر للنهار.

المسألة بحاجة إلى تشخيص صحيح، وبعدها العلاج المناسب حسب التشخيص، وهذا يحتاج للوقت والصبر، وذلك بناء على التشخيص المبدئي.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً