الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضعيف في كل شيء مع نفسي
رقم الإستشارة: 54778

9753 0 320

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاماً، أعاني من ضغط نفسي لا أعرف سببه؟ والمشكلة هي أنني أحس بأني ضعيف في كل شيء مع نفسي، حيث أشعر أنها هي التي تقودني ولست أنا، وضعيف في مواجهتي للمواقف، فإذا مر بي موقف معين ولو بسيط تجدني لا ردة فعل لي، ولا أجيد اتخاد قرار بنفسي بالرغم من صغره أحياناً، لهذا أنا مضطرب كثيراً، وأعيش في تناقضات كثيرة والتي تظهر في كوني أملك طموحات كبيرة ولكن أعجز عن العمل للوصول إليها لا أعرف من أين أبدأ ولا كيف ولا حتى متى، مشوش الذهن مشتت الفكر علماً بأني أحمل شهادة جامعية في هندسة الاتصالات، تخرجت حديثاً ولم أتمكن من الحصول على عمل إلى الآن، هذا الاضطراب قادني إلى التفكير بشكل سلبي، دائماً أرى الجانب السلبي في كل شيء، كثير التفكير في اللاشيء، هائم لا أعرف ماذا أفعل، أتضايق من أقل لوم أو عتاب والأمرّ من هذا أني أفعل أشياء خاطئة وأعرف أنها خاطئة ولا أستطيع أن أمنع نفسي.
وهذا ما يحيرني كثيراً ويجعل قلبي متحسرا ومنفطرا مما يزيد من معاناتي.

ساعدوني جزاكم الله خيرا فإني أتألم...

الإجابــة

الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع.

من الواضح أن هنالك علة في شخصيتك وبدون حرج نقول لك أن شخصيتك تحمل سمات الشخصية القصورية، وهي كثيراً ما تؤدي إلى فقدان الثقة بالذات، والنظر إلى الأمور الجانبية بصورة سلبية، وهذا غالباً ما ينتج عنه نوع من الاكتئاب النفسي الثانوي وليس الأساسي.

الجانب العلاجي يتمثل أن تنظر بعمق إلى إنجازاتك الإيجابية في الحياة وما اكتسبته من مهارات ومؤهلات خاصة أنك بفضل من الله تملك شهادة جامعية، وعليك أن تعمل على استغلال هذه الإيجابيات بصورة أكثر فعالية، وتصر وبدون أي تردد وبأقدام أن تبدأ في أي عمل حتى وإن كان لا يناسب المؤهل لأن ذلك سوف يساعدك على قبول فكرة الوظيفة، وبالتدرج ستجد أنك أصبحت بوظيفة أكثر ملاءمة لمؤهلاتك.

في مثل هذه الحالات ننصح بزيادة التواصل الاجتماعي والمشاركة في النشاطات الاجتماعية، ويا حبذا لو انضممت لأحدى الجمعيات الخيرية، وكذلك ممارسة الرياضية الجماعية، فهذه كلها سوف تساعد على إعادة الثقة بالذات وبناء خارطة تفكيرية ومعرفية أكثر إيجابية.

وفيما يختص بالأخطاء التي ترتكبها، فاعلم يا أخي أن النفس الأمارة والنفس المطمئنة والنفس اللوامة يمكن أن تجتمع في نفس الشخص في حالة واحدة، وحتى تتيح لنفسك أن يتغلب الخير على الشر عليك أن تسعى إلى إحجام وإلجام النفس من شهواتها.

وأرى في حالتك بما أنه نوع من الاكتئاب الثانوي لابد أن تتناول بعض الأدوية التي سوف تساعدك كثيراً في إزالة الاكتئاب والقلق المستقبلي والمشاعر السلبية، والدواء الذي أريد أن أرشحه لك هو (Cipralexa) وجرعته هي 10 مل نصف حبة ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم ترفع إلى حبة كاملة لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد أن تتحسن الحالة يمكن أن تخفضها إلى 5 مل (نصف حبة) لمدة أسبوعين ثم يمكن أن تتوقف عن العلاج الدوائي.
ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً