الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوج من امرأة ادعت أنها مسلمة .. فما عساه أن يفعل؟
رقم الإستشارة: 54834

4845 0 419

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لقد تزوجت من فتاةٍ غير مسلمة، بعد أن غشتني بإسلامها وحبها وحسن أخلاقها، وبعد زواجنا تغيرت، والآن هي إنسانة كافرة، فهي ليست مسلمة، ولا تريد أن تسلم، ولا تطيعني، وأنا لا أعرف ماذا أفعل الآن معها، ولا أستطيع حتى طلاقها؛ لأنه أصبح لي ابن منها، فما عساي فعله وما الحل؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سليمان .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يصلح لك زوجتك، وأن يمن عليها بالإسلام والإيمان، وأن يجعلك وإياها من عباده الصالحين وأوليائه المقربين.

وبخصوص ما ورد برسالتك فلا أملك إلا أن أقول لك بدايةً قدر الله وما شاء الله فعل، وبما أنك لا تستطيع طلاقها أو التخلص منها خاصة وأن لك منها ولد، فلماذا لا تعتبرها مشروعاً تتاجر به مع الله؟

بمعنى آخر: أن تبدأ من جديد في دعوتها إلى الإسلام، وأن تنسى أو تتناسى غشها لك، وابدأ معها الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، واعلم أنه بحسن سلوكك معها ومعاملتها المعاملة الإسلامية الراقية سوف تكسب قلبها؛ لأن الإحسان يؤثر تأثيراً كبيراً في الإنسان، بل وحتى في الحيوان، فأنت الآن في مرحلة اختبار حقيقي لمعرفة مدى فهمك للإسلام، وحرصك على تطبيقه في حياتك.

وأنا أعتقد اعتقاداً لا شك فيه أنك لو عاملتها بالإسلام وأخلاقه فسوف تؤثر فيها بإذن الله، ولا أدل على ذلك من دخول دول بأكملها في الإسلام بمجرد السلوك والأخلاق الإسلامية الراقية، فعلى سبيل المثال دولتا إندونيسيا وبنجلاديش، فهاتان الدولتان دخلتا الإسلام بسبب سلوك التجار المسلمين الأوائل وحسن أخلاقهم.

فهي فرصة أمامك الآن، فاحرص على الالتزام بدينك وبأخلاقه الإسلامية العظيمة خاصة في تعاملك معها، ثم لا مانع كذلك من أخذها معك إلى المراكز الإسلامية أو زيارة بيوت بعض المسلمين الملتزمين بالإسلام التزاما حقيقياً؛ لأن ذلك قد يؤثر فيها أيضاً، وأعنها ببعض المراجع عن الإسلام أن أمكن ذلك.

وعليك بأقوى سلاح وأعظم سلاح ألا وهو الدعاء لها بالهداية، واعلم أن الدعاء ينفع في جميع الأحوال، فأكثر لها منه وإن شاء الله سيمن عليها بالإسلام قريباً.

مع تمنياتنا لك بالتوفيق في أداء مهمتك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: