الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أسباب خوف الأطفال
رقم الإستشارة: 55176

6773 0 355

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
ولدي في الخامسة من عمره يبدو طبيعياً، لكني بدأت ألاحظ عليه الخوف من أمور كثيرة، مثلاً: يخاف من السباحة كثيراً، ولو أن المسبح في البيت هو مسبح مخصص للأطفال.
مرة كنا في أحد المجمعات التجارية، وكان هناك رجل يرتدي ملابس رجل فضاء، ويقوم بتوزيع الإعلانات التجارية على الأطفال؛ لأنه يفترض أن الأطفال يحبون اللعب مع رجل الفضاء، ويأخذون منه ما يعطيهم إياه، ولكن ولدي على العكس فزع فزعاً شديداً، وذهب يصرخ في المركز التجاري ويختبئ وراء أمه .
عندما أعود من العمل يسرع إلى غرفته ليختبئ تحت سريره .
لا يحب الدخول إلى الغرفة عندما يكون أحد أصدقائي عندي، وإذا دخل فلا يسلم.
إذا أراد شيئاً فإنه يهمس في أذن أمه، ويقول لها: قولي لوالدي مع أني أشجعه على أن يرفع صوته ويطلب مني مباشرة.
الرجاء مساعدتي في تجاوز هذه الحالة عند ولدي، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جهاد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع.

أخي الكريم: أسأل الله أن يصلح لنا ولكم الذرية.
هذا الخوف سوف يزول بإذن الله، والطفل لا زال صغيراً، وأرجو أن لا نعطي الموضوع أكبر من حجمه، والصواب أن لا نتكلم عن هذا الموضوع كثيراً أمام الناس، ولا نعامله بقسوة إذا خاف، وعلينا تجنب الألفاظ الجارحة وتجنب المقارنة بينه وبين الأطفال الآخرين، فهناك فروق فردية لابد من مراعاتها.

وخوف الأطفال له أسباب:

1- بعض الأسر تربي على الخوف، فإذا بكى قالوا له سوف نتركك في الظلام، أو سوف يأكلك الحيوان، أو سوف أنزلك من السيارة.

2- إذا تعرض الطفل في صغره لأصوات عنيفة مزعجة.

3- إذا كانت أسرة الطفل فيها من يخاف فقد يرث الخوف.

4- ولكي يزول الخوف بإذن الله نقترح ما يلي:

1- عندما يخاف الطفل من السباحة أو نحوها، فالصواب عدم إجباره على الأمر الذي لا يريده، ولكن نفعل هذا الأمر دون أن نكلمه أو نقسو عليه، ونشجع كل خطوه يقوم بها في الاتجاه الصحيح.

2- ليس من الضروري أن يحب الطفل منظر رجل الفضاء للوهلة الأولى، كما أن عنصر المفاجأة أو مسارعة رجل الفضاء بمنظره تجاه الطفل سوف يخيفه.

3- نفور هذا الطفل من أبيه قد يكون سببه حرص الأب على كسر حاجز الخوف، وأخذه بالقوة إلى أماكن لا يريد الذهاب إليها، وهو يعبر عن هذا بالهروب إلى حجرته، وقد ينفع التغافل عنه إلى حين.

4- على الوالدة أن تقوم بتشجيعه وملاطفته، وتطلب منه أن يطلب ما يريد من والده أيضاً لأن والده يحبه جداً، وهو الذي يأتي بالأغراض للمنزل.

5- بعض الزوار والأصدقاء يحبون الأطفال، ولكنهم يخطئون في التعامل معهم، فربما أمسك بالطفل وأصر على أن يقبله بالقوة، وهذا يزيد من نفور الطفل وهروبه من الضيوف، والصواب أن نتدرج مع الطفل ونشجعه، فقد يقف الطفل أولاً عند الباب، ثم إذا تركناه تقدم خطوة خطوة حتى يجلس إلى جوار الضيف، وحتى إذا جاء الضيف بهدية للطفل فالصواب في حالة الطفل النافر أن نضعها له على الطاولة وندعوه لأخذها.

وبإذن الله سوف يتحرر هذا الطفل من الخوف، واحرصوا على تحصين هذا الطفل في الصباح والمساء بقراءة المعوذتين والأذكار، ويفضل أن نجعله يفعل ذلك بنفسه، أسأل الله أن يصرف السوء والشرور عن أطفالنا وأبناء المسلمين، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً