[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم
( من اسمه نفيع ونقادة ونقيب )
6465 - (ع ) : نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة ، واسمه عبد العزى ، ويقال : ابن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف أبو بكرة ، الثقفي ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل : اسمه مسروح ، وقيل : نفيع بن مسروح ، وقيل : كان أبوه عبدا للحارث بن كلدة الثقفي ، فاستلحقه الحارث ، وهو أخو زياد لأمه ، وكانت أمهما سمية أمة للحارث بن كلدة ، وإنما قيل له أبو بكرة ; لأنه تدلى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ببكرة من حصن الطائف ، فكني أبا بكرة ، وأعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ، وكان نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ أن من نزل إليه من عبيد أهل الطائف ، فهو حر .
[ ص: 6 ]
روى عن : النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ع ) .
روى عنه : إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، والأحنف بن قيس ( خ م د س ) ، وأشعث بن ثرملة ( س ) ، وبحر بن مرار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ( ق ) ، ولم يدركه ، ( خ 4 ) ، والحسن البصري وحميد بن عبد الرحمن الحميري ( خ م س ) ، وربعي بن حراش ( م س ) ، وابنه رواد بن أبي بكرة ، وزياد بن كسيب العدوي ( ت س ) ، وسعيد بن أبي الحسن البصري ( د ) ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكرة ( ع ) ، وعبد الرحمن بن جوشن الغطفاني ( بخ 4 ) ، وابناه : عبد العزيز بن أبي بكرة ( خت د ت ق ) ، وعبيد الله بن أبي بكرة ، ( د س ) ، ومحمد بن سيرين وابنه مسلم بن أبي بكرة ( م د ت س ) ، وأبو عثمان النهدي ( م د ق ) ، وابنته كيسة بنت أبي بكرة ( د ) .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان من خيار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : كان رجلا صالحا ، ورعا ، آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي برزة .
وقال يعقوب بن سفيان : أبو بكرة نفيع بن الحارث ، ونفيع ، ونافع ، وزياد هم بنو سمية وهم إخوة .
[ ص: 7 ]
وروى محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أن عمر بن الخطاب جلد أبا بكرة ، ونافع بن الحارث ، وشبل بن معبد . قال : فاستتاب نافعا ، وشبل بن معبد فتابا فقبل شهادتهما ، واستتاب أبا بكرة فأبى وأقام ، فلم يقبل شهادته ، وكان أفضل القوم . سعيد بن المسيب
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كنت خليلا لأبي بكرة ، فقال لي يوما : أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء في الدنيا ، وقد استعملوا عبيد الله - يعني ابنه - على فارس واستعملوا روادا - يعني ابنه - على دار الرزق ، واستعملوا عبد الرحمن - يعني ابنه - على الديوان وبيت المال ، أفليس في هؤلاء دنيا ؟ كلا والله إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا صراحية أو صراحا .
قال : وحدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه ، فانطلقت معه ، فدخلنا على الشيخ وهو مريض ، فأبلغه عنه ، فقال : إنه يقول : ألم أستعمل عبيد الله على فارس ؟ ألم أستعمل روادا على دار الرزق ؟ ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال ؟ فقال أبو بكرة : هل زاد على أن أدخلهم النار ؟ فقال أنس : إني لا أعلمه إلا مجتهدا .
فقال الشيخ : أقعدوني إني لا أعلمه إلا مجتهدا ، وأهل حرورا قد اجتهدوا فأصابوا أم أخطأوا ؟ قال أنس : فرجعنا مخصومين .
وروي عن أبي هلال الراسبي ، عن ، قال : سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة : ما أعظم المصيبة ؟ قال : مصيبة الرجل [ ص: 8 ] في دينه ، قال : ليس عن هذا أسألك ، قال : فموت الأب قاصمة الظهر ، وموت الولد صدع في الفؤاد ، وموت الأخ قص الجناح ، وموت المرأة حزن ساعة . قتادة
وروي عن الحسن بن دينار ، عن قال : لما حضرت أبا بكرة الوفاة قال : اكتبوا وصيتي ، فكتب الكاتب : الحسن البصري
هذا ما أوصى به أبو بكرة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكرة : أكتني عند الموت ، امح هذا ، واكتب هذا ما أوصى به نفيع الحبشي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يشهد أن الله ربه ، وأن محمدا نبيه ، وأن الإسلام دينه ، وأن الكعبة قبلته ، وأنه يرجو من الله ما يرجوه المعترفون بتوحيده ، المقرون بربوبيته ، الموقنون بوعده ووعيده ، الخائفون لعذابه ، المشفقون من عقابه ، المؤملون لرحمته ; إنه أرحم الراحمين .
قال محمد بن سعد ، والواقدي : مات بالبصرة في ولاية زياد .
وقال أبو سليمان بن زبر ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن المدائني : مات سنة خمسين .
وقال البخاري : قال مسدد : مات أبو بكرة والحسن بن علي في سنة واحدة ، قال : وقال غيره : مات أبو بكرة سنة إحدى وخمسين بعد الحسن .
وقال المفضل بن غسان الغلابي : مات سنة إحدى [ ص: 9 ] وخمسين ، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : أخبرت يحيى بن معين ، عن المدائني ، قلت له : إنه أخبرنا أن أبا بكرة مات سنة إحدى وخمسين ، أو في سنة اثنتين وخمسين ، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة ، فقال أبو زكريا : يقال .
وقال خليفة بن خياط ، وأحمد ابن البرقي : مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة .
زاد خليفة : وصلى عليه أبو برزة .
وقال غيره : بلغ ثلاثا وستين سنة ، وكان ممن اعتزل يوم الجمل ، ولم يقاتل مع واحد من الفريقين .
روى له الجماعة .