الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              كِتَابُ الْإِجَارَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْإِجَارَاتِ قَالَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - فِي قِصَّةِ مُوسَى ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) ( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ) الْآيَةَ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) . 8462 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَدَنِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قَالَ: أَتَمُّهُمَا وَأَكْمَلُهُمَا" . 8463 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ قَالَ مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ: يَعْمَلُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ: يَعْمَلُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ بِقِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ مَنْ أَسْتَأْجِرُهُ: يَعْمَلُ إِلَى اللَّيْلِ بِقِيرَاطَيْنِ؟ فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَلَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ ... " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا ذِكْرُ الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ بِالْأَجْرِ الْمَعْلُومِ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ مَا ضُرِبَ بِهَا الْمَثَلُ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بَاقِيَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ الْإِجَارَةِ وَجَوَازِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدْ ثَبَتَتِ الْإِجَارَةُ بِكِتَابِ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَبِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاتَّفَقَ عَلَى إِجَازَتِهَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ قَوْلَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، فَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ الدَّارَ قَدْ عَرَّفَاهَا وَقْتًا مَعْلُومًا بِأَجْلٍ مَعْلُومٍ ثَبَتَتِ الْإِجَارَةُ وَمَلَكَ الْمُسْتَأْجِرُ مَنْفَعَتَهَا إِلَى انْقِضَاءِ الْوَقْتِ، وَمَلَكَ عَلَيْهِ رَبُّ الدَّارِ الْأُجْرَةَ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية