الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِيهِ: [4483] ثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ أَنَسٍ ، قَالَ: "قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ... الْحَدِيثَ". وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، سَمِعْتُ أَنَسًا ، عَنِ عُمَرَ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ. قَوْلُهُ فِيهِ: [4487] ثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، وَأَبُو أُسَامَةَ [وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ] ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ أَبِي صَالِحٍ. ح. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ (ثَنَا الْأَعْمَشُ ) ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ. قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا مُعَلَّقًا بَلْ هُوَ عِنْدَهُ عَنْ يُونُسَ كَذَلِكَ. وَفَصَّلَ بَيَانَ تَصْرِيحِ الْأَعْمَشِ بِتَحْدِيثِ أَبِي صَالِحٍ لَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ هَذِهِ. وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الِاعْتِصَامِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنِ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ. قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ الْحِجَارَةُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: صَفْوَانُ يَعْنِي الْحِجَارَةَ. قَوْلُهُ فِيهِ: وَقَالَ عَطَاءٌ: يُفْطِرُ مِنَ الْمَرَضِ كُلِّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدِهِمَا تُفْطِرَانِ ثُمَّ تَقْضِيَانِ. وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقِ الصِّيَامَ، فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَمَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ، كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ. أَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي جَامِعِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيِّ وَجَعٍ يُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: مِنْهُ كُلِّهِ. قُلْتُ: يَصُومُ حَتَّى إِذَا غُلِبَ أَفْطَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ. وَلَهُ طَرِيقٌ ثَانِي فِي تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ ، آخِرَ الْكِتَابِ. وَأَمَّا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ عَبْدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنِ سَعِيدٍ ، عَنِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنِ النَّخَعِيِّ ، قَالَ: "الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَقَضَيَتَا مَكَانَ ذَلِكَ صَوْمًا". أَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ ، فَقَالَ عَبْدٌ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ مَعْمَرٍ ، عَنِ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ تُفْطِرَانِ، وَتَقْضِيَانِ صِيَامًا. ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنِ سُفْيَانَ ، عَنِ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: "الْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتْ أَفْطَرَتْ، وَأَطْعَمَتْ، وَالْحَامِلُ إِذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَفْطَرَتْ، وَقَضَتْ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ". وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ ، فَقَالَ عَبْدٌ: أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ قَدْ كَبِرَ فَأَطْعَمَ مِسْكِينًا كُلَّ يَوْمٍ. أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْعَامِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنَسٌ أَنْ يَصُومَ رَمَضَانَ، فَأَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا، وَزِيَادَةَ حَفْنَةٍ أَوْ حَفْنَتَيْنِ. أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ مَعْمَرٍ ، عَنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: كَبِرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، حَتَّى كَانَ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ، فَكَانَ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ. قَرَأْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّالِحِيِّ الْبُزَاعِيِّ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهَا، وَهُوَ يَسْمَعُ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ [الشِّيرَازِيُّ] ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّهُ ضَعُفَ عَنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَبِرَ عَنْهُ، فَأَمَرَ بِمَسَاكِينَ، فَأُطْعِمُوا خُبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى أُشْبِعُوا. قَالَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُهُ، وَأَنَسٌ جَالِسٌ أَنَّ الْمَسَاكِينَ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ". وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ سَمَاعًا، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَكِّيٍّ ، كَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنَا السِّلَفِيُّ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا حُمَيْدٌ. قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ ، عَنِ الصَّوْمِ عَامَ تُوُفِّيَ فِيهِ. قَالَ حُمَيْدٌ: "سَأَلْتُ ابْنَهُ عُمَرَ بْنَ أَنَسٍ: أَطَاقَ الصَّوْمَ؟ قَالَ: لَا، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْقَضَاءَ أَمَرَ بِجِفَانٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأَطْعَمَ الْعِدَّةَ أَوْ أَكْثَرَ".

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية