الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          [ ص: 463 ] قوله: [20] باب إذا أسلمت المشركة، أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي.

                                                                                                                                                                                          وقال عبد الوارث: ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: "إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه. وقال داود ، عن إبراهيم الصائغ: سئل عطاء عن امرأة من أهل العهد أسلمت، ثم أسلم زوجها في العدة أهي امرأته ؟ قال: لا. إلا أن تشاء هي بنكاح جديد، وصداق.  وقال مجاهد: إذا أسلم في العدة يتزوجها.

                                                                                                                                                                                          وقال الحسن ، وقتادة في مجوسيين أسلما: هما على نكاحهما، وإذا سبق أحدهما صاحبه، وأبى الآخر، بانت لا سبيل له عليها.  وقال ابن جريج: قلت لعطاء: امرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين أيعاوض زوجها منها، لقوله تعالى: وآتوهم ما أنفقوا ؟ قال: لا إنما كان ذلك بين النبي، صلى الله عليه وسلم، وبين أهل العهد. وقال مجاهد: هذا كله في صلح بين النبي، صلى الله عليه وسلم، وبين قريش ".

                                                                                                                                                                                          أما حديث عبد الوارث. ...

                                                                                                                                                                                          وأما حديث داود ، عن إبراهيم ، عن عطاء ...

                                                                                                                                                                                          وأما قول مجاهد .......

                                                                                                                                                                                          وأما قول الحسن ، فقال ابن أبي شيبة: (أخبرنا ) ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن "إذا أسلما فهما على نكاحهما، فإن أسلم أحدهما قبل صاحبه فقد انقطع ما بينهما من النكاح ".

                                                                                                                                                                                          وثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام ، عن الحسن ، مثله، إلا أنه قال: "فقد [ ص: 464 ]

                                                                                                                                                                                          بانت منه ".

                                                                                                                                                                                          وأما قول قتادة ، فقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، "إذا سبق أحدهما صاحبه بالإسلام، فلا سبيل له عليها إلا بخطبة ".

                                                                                                                                                                                          وعن عكرمة والحسن وكتاب عمر بن عبد العزيز مثله.

                                                                                                                                                                                          وأما حديث ابن جريج ، عن عطاء ، فقال عبد الرزاق في مصنفه: أنا ابن جريج ، قال: قلت لعطاء ، أرأيت لو أن امرأة اليوم من أهل الشرك جاءت إلى المسلمين، وأسلمت (أيعاوض ) زوجها منها بشيء، لقول الله، في الممتحنة وآتوهم ما أنفقوا قال: لا إنما كان ذلك بين النبي، صلى الله عليه وسلم، وبين أهل العهد.

                                                                                                                                                                                          وأما قول مجاهد ، فقال عبد بن حميد: حدثني شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار الذين ليس بينكم (وبينهم ) عهد: فعاقبتم أصبتم مغنما من قريش فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا : (صدقاتهن ) عوضا.

                                                                                                                                                                                          ثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد وإن فاتكم شيء من أزواجكم الآية إن امرأة من أهل مكة أتت المسلمين، فعوضوا زوجها.

                                                                                                                                                                                          (ورواه مسلم بن خالد ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال: كان هذا في الصلح الذي كان بين قريش، وبين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: وإن عاقبتم ، يقول: إن أصبتم مغنما من قريش، أو من غيرهم: فآتوا الذين ذهبت أزواجهم [ ص: 465 ] .

                                                                                                                                                                                          يقول: ردوا عليهم مثل ما أنفق على امرأته من صداقها عوضا ).

                                                                                                                                                                                          وقال عبد الرزاق أيضا: عن معمر ، عن الزهري ، قال: إنما كان هذا صلحا بين النبي، صلى الله عليه وسلم، وبين قريش، يوم الحديبية فقد انقطع ذلك يوم الفتح ولا (يعوض ) زوجها منها بشيء.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية