الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِيهِ: عَقِبَ حَدِيثِ [1087] يَحْيَى ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرَأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". تَابَعَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَحْمَدُ هَذَا لَيْسَ هُوَ ابْنَ حَنْبَلٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ .. ....... قَوْلُهُ فِيهِ: عَقِبَ حَدِيثِ [1088] ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] رَفَعَهُ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ". تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَسُهَيْلٌ ، وَمَالِكٌ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] . انْتَهَى. قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَبِعَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى الشَّيْخَيْنِ: وَأَنْكَرَ إِخْرَاجَهُمَا لِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَذَكَرَ أَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ مَالِكٍ ، وَمَنْ تَابَعَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى سُهَيْلٍ كَمَا نُبَيِّنُهُ. فَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى ، فَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا شَيْبَانُ ، ثَنَا (يَحْيَى) ، عَنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". وَأَمَّا حَدِيثُ سُهَيْلٍ ، فَأَخْبَرْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ [التَّنُوخِيُّ] ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْبَكْرِيُّ ، أَنَا أَبُو رَوْحٍ ، أَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَحَّاثِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الزَّوْزَنِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ بَرِيدًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ: عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ جَرِيرٍ ، عَنِ سُهَيْلٍ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ. وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنِ سُهَيْلٍ. وَخَالَفَهُمْ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، فَقَالَ: عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَمْ يَذْكُرِ الْمَقْبُرِيَّ. وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ حِبَّانَ ، قَالَ: أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا. كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رِوَايَةُ سُهَيْلٍ اضْطَرَبَتْ إِسْنَادًا وَمَتْنًا). وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ ، بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ ، أَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ [النَّجِيرَمِيُّ] ، أَنَا (زَاهِرُ) بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ. ح. وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْغَزِّيِّ، أَخْبَرَكُمْ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الصَّيْقَلِ. أَخْبَرَهُ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُ: أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَالٍ ، غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ح. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا الْفَضْلُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ كُلُّهُمْ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، إِلَّا مَعَ ذِي حُرْمَةٍ مِنْهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ: ، عَنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. وَهَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، وَالنُّفَيْلِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، وَغَيْرُهُمْ: عَنْ مَالِكٍ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ. وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاوَيَّ ، عَنِ مَالِكٍ ، عَنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. أُنْبِئْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ [الْبَكْرِيَّ] أَخْبَرَهُمْ: أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفِرَايِينِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَيَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، عَنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ إِلَّا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ. قُلْتُ: بَلْ قَالَهُ أَيْضًا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاوَيَّ ، عَنِ مَالِكٍ. أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنِ مَالِكٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية