أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين
أولم يروا يعني: كفار مكة ، أنا جعلنا حرما آمنا يعني مكة ، وذكرنا تفسير هذه الآية في سورة القصص، ويتخطف الناس من حولهم 4 يعني: العرب يسبي بعضهم بعضا ، وأهل مكة آمنون، أفبالباطل يؤمنون يعني الشيطان، وبنعمة الله بمحمد والإسلام، يكفرون، ثم ذكر أنهم أظلم الخلق، فقال: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا لا أحد أظلم ممن زعم أن لله شريكا، وأنه أمر بالفواحش، أو كذب بالحق لما جاءه بمحمد والقرآن، أليس في جهنم مثوى للكافرين أما لهذا الكافر المكذب مأوى في جهنم؟ وهو استفهام معناه التقرير.
قوله: والذين جاهدوا فينا قال : يريد المهاجرين والأنصار، وقال ابن عباس ابن زيد : والذين جاهدوا هؤلاء المشركين وقاتلوهم في نصرة ديننا، لنهدينهم سبلنا لنوفقنهم لإصابة الطرق المستقيمة، والأولى أن يكون معنى الهداية هاهنا الزيادة منها والتثبيت عليها، قال : أعلم الله أنه يزيد المجاهدين هداية، كما أنه يزيد الكافرين بكفرهم ضلالة، كما قال: الزجاج والذين اهتدوا زادهم هدى .
وإن الله لمع المحسنين بالنصرة والعون، قال ، عن عطاء : يريد بالمحسنين الموحدين. ابن عباس